بيت الثقافة بجازان يحيي اليوم العالمي للغة برايل بفعاليات مميزة

بيت الثقافة بجازان يحيي اليوم العالمي للغة برايل بفعاليات مميزة

يناير 5, 2026
7 mins read
بيت الثقافة بجازان وجمعية الثريا ينظمان فعاليات ثقافية وتوعوية بمناسبة اليوم العالمي للغة برايل، تتضمن ورش عمل وعروضاً فنية لتعزيز دمج المكفوفين.

نظم بيت الثقافة بمدينة جازان، بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع جمعية الثريا للمكفوفين، مساء أمس، حزمة من الفعاليات الثقافية والتوعوية المميزة احتفاءً باليوم العالمي للغة برايل. وقد شهدت الفعاليات حضوراً لافتاً من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي، بالإضافة إلى زوار من مختلف شرائح المجتمع، مما يعكس اهتماماً متنامياً بقضايا ذوي الإعاقة البصرية.

فعاليات نوعية وورش عمل متخصصة

تضمنت الأمسية تقديم ورشة عمل تفاعلية تحت عنوان “أسس التعامل مع الكفيف”، والتي هدفت بشكل رئيسي إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الطرق المثلى للتواصل مع المكفوفين. ركزت الورشة على التعريف بحقوق هذه الفئة الغالية وواجبات المجتمع تجاههم، مع تقديم شروحات عملية حول لغة برايل وأساليب التواصل التي تدعم دمجهم في النسيج الاجتماعي. وإلى جانب ذلك، أقيمت فعالية ثقافية بعنوان “أنامل تقرأ العالم”، تضمنت لقاءات ملهمة مع شخصيات كفيفة استعرضت تجاربها الناجحة في التغلب على التحديات، بالإضافة إلى عروض فنية وركن خاص للتعريف بأدوات الكتابة والقراءة بلغة برايل.

السياق التاريخي وأهمية لغة برايل

يأتي هذا الاحتفاء تزامناً مع اليوم العالمي للغة برايل الذي يوافق الرابع من يناير من كل عام، وهو التاريخ الذي اختارته الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفاء بميلاد “لويس برايل”، مخترع نظام الكتابة والقراءة الخاص بالمكفوفين في القرن التاسع عشر. وتُعد هذه اللغة مفتاحاً أساسياً للمعرفة، حيث فتحت آفاقاً واسعة للمكفوفين وضعاف البصر حول العالم للوصول إلى المعلومات، والمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، مما جعلها ركيزة أساسية في حقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير والرأي.

التأثير المحلي ومستهدفات جودة الحياة

على الصعيد المحلي، تكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة في ظل رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتمكين ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم في التعليم والعمل والترفيه. وتنسجم جهود بيت الثقافة بجازان وجمعية الثريا مع مستهدفات برنامج “جودة الحياة”، الذي يسعى إلى تهيئة البيئة اللازمة لمشاركة جميع فئات المجتمع في الأنشطة الثقافية. إن تسليط الضوء على قدرات المكفوفين وإسهاماتهم لا يعزز فقط من ثقتهم بأنفسهم، بل يساهم أيضاً في تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى المجتمع، دافعاً نحو بيئة أكثر شمولية وتكاملاً.

وفي الختام، لم تكن هذه الفعاليات مجرد احتفال عابر، بل رسالة تأكيد على أن الثقافة حق للجميع، وأن لغة برايل تظل الجسر الذي يعبر عليه المكفوفون نحو النور والمعرفة، مما يستدعي تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية لدعم انتشارها وتطوير أدواتها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى