صعود الأسهم اليابانية: نيكي وتوبكس يرتفعان في بورصة طوكيو

صعود الأسهم اليابانية: نيكي وتوبكس يرتفعان في بورصة طوكيو

يناير 23, 2026
7 mins read
شهدت الأسهم اليابانية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعد مؤشرا نيكي وتوبكس. تعرف على أسباب هذا الأداء القوي وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

سجلت مؤشرات الأسهم اليابانية أداءً إيجابيًا ملحوظًا في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، حيث واصلت بورصة طوكيو للأوراق المالية زخمها الصعودي. وشهد مؤشر “نيكي 225” القياسي ارتفاعًا بمقدار 181.46 نقطة، أي ما يعادل 0.34%، ليستقر عند مستوى 53870.35 نقطة خلال الجلسة الصباحية. كما لحق به مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقًا، مضيفًا 21.63 نقطة إلى رصيده، بنسبة نمو بلغت 0.60%، ليصل إلى 3638.01 نقطة، مما يعكس ثقة المستثمرين في أداء السوق.

يأتي هذا الصعود في سياق موجة من التفاؤل تجتاح الأسواق اليابانية منذ فترة، والتي دفعت مؤشر نيكي لتجاوز قمته التاريخية المسجلة في عام 1989. هذا الأداء الاستثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تراكمي لعدة عوامل اقتصادية وهيكلية. فعلى مدار العقود الماضية، عانى الاقتصاد الياباني من فترات ركود وانكماش، عُرفت بـ “العقود الضائعة”. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولات جذرية، أبرزها الإصلاحات التي قادتها بورصة طوكيو لتحسين حوكمة الشركات، والتي شجعت الشركات على تعزيز قيمة المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم وزيادة توزيعات الأرباح، مما جعلها أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين.

أحد المحركات الرئيسية لهذا الأداء القوي هو ضعف الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي والعملات الرئيسية الأخرى. ورغم أن ضعف العملة قد يكون له سلبيات، إلا أنه يعود بالنفع على الشركات اليابانية الكبرى التي تعتمد على التصدير، مثل قطاعات السيارات والإلكترونيات، حيث يزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية ويرفع قيمة أرباحها الخارجية عند تحويلها إلى الين. بالإضافة إلى ذلك، ساهم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير في دعم السوق، حيث بدأ المستثمرون العالميون في النظر إلى اليابان كوجهة استثمارية واعدة توفر فرص نمو بأسعار معقولة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتباطؤ الاقتصادي في مناطق أخرى من العالم.

إن الأداء القوي لبورصة طوكيو يحمل في طياته تأثيرات مهمة على مختلف الأصعدة. محليًا، يساهم ارتفاع أسعار الأسهم في تعزيز “تأثير الثروة”، مما قد يشجع على زيادة الإنفاق الاستهلاكي ويدعم جهود بنك اليابان لإنهاء حقبة الانكماش الطويلة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تعافي سوق الأسهم اليابانية يعزز مكانة طوكيو كمركز مالي رئيسي في آسيا، ويقدم بديلاً استثماريًا مستقرًا للمستثمرين الباحثين عن تنويع محافظهم بعيدًا عن الأسواق الأخرى الأكثر تقلبًا. كما أن قوة الشركات اليابانية تنعكس إيجابًا على سلاسل التوريد العالمية واستقرار الاقتصاد العالمي ككل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى