إصابة جوان حجام تنهي مشواره في كأس أمم إفريقيا مع الجزائر

إصابة جوان حجام تنهي مشواره في كأس أمم إفريقيا مع الجزائر

يناير 5, 2026
8 mins read
تأكد غياب جوان حجام عن باقي مباريات الجزائر في كأس أمم إفريقيا بالمغرب بسبب الإصابة. تعرف على تفاصيل تصريحات بيتكوفيتش وأزمة دفاع الخضر قبل ثمن النهائي.

تلقى المنتخب الوطني الجزائري ضربة موجعة في خضم منافسات كأس الأمم الإفريقية المقامة حالياً في المغرب، حيث تأكد رسمياً انتهاء مشوار المدافع الشاب جوان حجام في البطولة القارية. وقد غادر لاعب نادي يونغ بويز السويسري معسكر "ثعالب الصحراء" عائداً إلى الجزائر لاستكمال رحلة العلاج، وذلك عقب الإصابة القوية التي تعرض لها خلال مواجهة دور المجموعات.

تفاصيل الإصابة وتصريحات بيتكوفيتش

أعلن الناخب الوطني، البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عشية المواجهة المرتقبة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في ثمن النهائي بالرباط، عن استحالة استمرار حجام في البطولة. وقال بيتكوفيتش بلهجة يطغى عليها الأسف: "لقد حاولنا وبذلنا كل ما في وسعنا من أجل تحسين الحالة الصحية لحجام، لكن دون جدوى، وبالتالي سيعود إلى أرض الوطن".

وتعود تفاصيل الإصابة إلى الدقيقة السابعة من المباراة الثانية في دور المجموعات ضد منتخب بوركينا فاسو، والتي انتهت بفوز صعب للجزائر (1-0). تعرض حجام لتدخل عنيف من اللاعب غوستافو سنغاريه، ورغم محاولته التحامل على الألم والعودة إلى الملعب بعد تلقي الإسعافات الأولية، إلا أنه سقط مجدداً بعد فترة وجيزة طالباً التبديل، ليضطر المدرب حينها للدفع بالمهاجم المخضرم بغداد بونجاح في تغيير اضطراري مبكر.

رسالة مؤثرة والروح الوطنية

ورغم مرارة الغياب عن هذا المحفل القاري الكبير، أظهر جوان حجام روحاً رياضية ووطنية عالية. فقد وجه رسالة مؤثرة للجماهير الجزائرية عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، مؤكداً ارتباطه الوجداني بمنتخب بلاده قائلاً: "هذا القميص يستحق كلّ التضحيات. حتى وأنا مُصاب، قلبي يبقى على أرض الملعب مع المنتخب والشعب الجزائري". تعكس هذه الكلمات حجم المسؤولية التي يشعر بها الجيل الحالي من اللاعبين تجاه الجماهير المتعطشة للألقاب.

أزمة دفاعية تضرب صفوف المحاربين

لا تأتي إصابة حجام كحدث معزول، بل تزيد من متاعب الخط الخلفي للمنتخب الجزائري، حيث بات حجام ثاني لاعب يغادر البطولة قسراً بعد مدافع باريس أف سي، سمير شرقي. وكان شرقي قد تعرض هو الآخر لتمزق في الفخذ خلال نفس المباراة، وغادر الملعب في الدقيقة 60، ليتأكد غيابه لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.

يُذكر أن شرقي كان قد التحق بمعسكر المنتخب وهو يعاني من آثار إصابة سابقة مع ناديه، مما حرمه من المشاركة في المباراة الافتتاحية أمام السودان، قبل أن تتفاقم حالته وتنهي مشاركته كلياً.

تحديات بيتكوفيتش وطموح اللقب القاري

تضع هذه الغيابات المؤثرة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أمام تحديات تكتيكية كبيرة، خاصة وأن البطولة تقام في المغرب، مما يضفي عليها طابعاً تنافسياً خاصاً في ديربيات شمال إفريقيا. وتتطلع الجماهير الجزائرية لأن يتجاوز "الخضر" هذه العقبات والمضي قدماً نحو الأدوار النهائية، لتعويض الإخفاقات السابقة واستعادة هيبة الكرة الجزائرية قارياً.

وتكتسب المباراة القادمة أمام الكونغو الديمقراطية أهمية قصوى، حيث سيتعين على الجهاز الفني إيجاد البدائل المناسبة لسد الثغرات الدفاعية وضمان استمرار التوازن في التشكيلة، في بطولة لا تقبل أنصاف الحلول وتتطلب جاهزية بدنية وفنية عالية من جميع عناصر القائمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى