أعرب المدرب التونسي جلال قادري، المدير الفني لنادي الحزم، عن رضاه وفخره الكبيرين بالأداء الذي قدمه لاعبوه في مواجهة العملاق نادي الاتحاد، والتي انتهت بنتيجة إيجابية لفريقه ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. وفي المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، أشاد قادري بالروح القتالية والانضباط التكتيكي العالي الذي أظهره الفريق، معتبراً أن لاعبيه قدموا مباراة مميزة بكل المقاييس.
وأكد قادري أن فريقه كان نداً قوياً لحامل لقب الدوري، ونجح في تطبيق الخطة الفنية الموضوعة بإتقان، مما أدى إلى تحييد خطورة أبرز لاعبي الاتحاد. وصرح قائلاً: “قدمنا مباراة كبيرة على المستوى التكتيكي، وكنا متفوقين في العديد من فترات اللقاء. اللاعبون أظهروا التزاماً كبيراً بالتعليمات، وكانوا على قدر المسؤولية أمام فريق يمتلك أسماء عالمية كبيرة”. وأضاف أن الحزم كان يستحق الخروج بنتيجة الفوز عطفاً على الفرص التي أتيحت له والأداء المنظم الذي قدمه على مدار التسعين دقيقة.
السياق العام وأهمية النتيجة
تأتي هذه النتيجة في وقت حاسم من عمر الدوري، حيث يسعى نادي الحزم لتحسين موقعه في جدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر. وتعتبر مواجهة فريق بحجم الاتحاد، المدجج بالنجوم العالميين، تحدياً كبيراً لأي فريق في الدوري. لذلك، فإن الخروج بنقطة من هذه المباراة لا يعد مكسباً فنياً فحسب، بل هو دفعة معنوية هائلة للاعبين والجهاز الفني لاستكمال ما تبقى من الموسم بثقة أكبر.
على الجانب الآخر، يمثل هذا التعادل عثرة لنادي الاتحاد في مسيرته للدفاع عن لقبه أو المنافسة على المراكز المتقدمة، مما يبرهن على قوة وتنافسية دوري روشن السعودي، حيث لم تعد هناك مباريات سهلة، وباتت الفرق الأقل حظاً على الورق قادرة على إحراج الكبار بفضل التنظيم التكتيكي والروح العالية.
تأثير تصريحات قادري ورؤيته المستقبلية
لم تقتصر تصريحات قادري على الثناء فقط، بل حملت رسائل مهمة حول فلسفته التدريبية، حيث شدد على أنه لا يفرق بين لاعب محلي أو أجنبي، وأن الأداء والالتزام في التدريبات هما المعيار الأساسي للمشاركة. وأوضح أنه حرص على خلق توازن مثالي بين الواجبات الدفاعية والمهام الهجومية، وهو ما مكن فريقه من مجاراة إيقاع الاتحاد السريع والحد من خطورته.
تُظهر هذه التصريحات الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها جلال قادري، الذي قاد سابقاً المنتخب التونسي في كأس العالم، وقدرته على إعداد فريقه ذهنياً وفنياً للمباريات الكبرى. وتمنح هذه النتيجة الإيجابية فريق الحزم أملاً كبيراً في تحقيق أهدافه هذا الموسم، وتؤكد أن العمل التكتيكي المنظم يمكن أن يصنع الفارق حتى في مواجهة أقوى الخصوم.


