أقر المدرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للنادي الأهلي السعودي، بوجود نقطة ضعف جوهرية في فريقه، وذلك على الرغم من تحقيق فوز ثمين على حساب نادي الرياض بهدف نظيف. جاءت تصريحات يايسله خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة التي أقيمت على ملعب الملز ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من دوري روشن للمحترفين، حيث كشف عن قلقه بشأن عمق التشكيلة المتاحة له.
وفي رده على سؤال من “الميدان” حول ما إذا كان الفريق يفتقر للبدلاء الجاهزين، قال يايسله بوضوح: “أتفق معك بخصوص عدم امتلاكنا سكواد كافي في الدكة، وأتمنى ألا نفقد أحد نجومنا مثل ما فقدنا ديميرال الفترة الماضية”. يعكس هذا التصريح قلق المدرب من تأثير الإصابات والغيابات على قدرة الفريق في المنافسة على المدى الطويل، خاصة بعد فقدان المدافع التركي ميريح ديميرال الذي شكل غيابه ضربة لدفاعات الفريق.
السياق العام وطموحات الأهلي العائد
يأتي هذا التصريح في سياق موسم استثنائي للأهلي، الذي عاد إلى دوري المحترفين بعد موسم واحد قضاه في دوري الدرجة الأولى. شهد النادي، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، ثورة في سوق الانتقالات الصيفية باستقطاب نجوم عالميين كبار مثل البرازيلي روبرتو فيرمينو، الجزائري رياض محرز، الإيفواري فرانك كيسي، الفرنسي آلان سانت ماكسيمين، والحارس السنغالي إدوارد ميندي. هذه التعاقدات رفعت سقف الطموحات بشكل كبير، حيث بات الهدف ليس فقط المنافسة، بل تحقيق الألقاب والعودة بقوة إلى الساحة الآسيوية.
أهمية الفوز وتأثيره على مستقبل الفريق
على الرغم من مخاوف المدرب، كان الفوز على الرياض، الذي جاء بهدف عكسي من حارس الرياض ميلان بورجان، حاسماً لتعزيز موقع الأهلي في المركز الثالث في جدول الترتيب، وهو المركز المؤهل مباشرة إلى النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة. إن تأمين هذا المقعد يمثل أحد الأهداف الرئيسية للنادي هذا الموسم. ومع ذلك، فإن تصريحات يايسله تعتبر رسالة واضحة لإدارة النادي بضرورة العمل على تدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات المقبلة. فالمنافسة الشرسة مع أندية مثل الهلال والنصر، اللذين يمتلكان تشكيلات أعمق وخيارات متعددة، تتطلب وجود فريق متكامل قادر على التعامل مع ضغط المباريات في مختلف البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تحركات من إدارة الأهلي لمعالجة هذه النقطة التي أشار إليها المدرب، لضمان قدرة “الراقي” على تحقيق طموحات جماهيره الكبيرة.


