أبدى الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، استياءه الشديد وغضبه العارم عقب الخسارة التي مني بها فريقه أمام نظيره الفتح، بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، في المواجهة القوية التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، والتي احتضنها ملعب نادي الفتح في الأحساء.
وفي حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، وجه يايسله انتقادات مبطنة لقرارات حكم المباراة، مؤكداً أن بعض الصافرات كانت مؤثرة على سير اللقاء. وقال المدرب الألماني: "بكل تأكيد نتمنى اكتمال صفوف الفريق وعودة المصابين، وهذا مطلب طبيعي لأي جهاز فني يبحث عن الاستقرار، ولكننا في الوقت ذاته لا نختلق الأعذار، الحقيقة هي أننا ارتكبنا أخطاء فردية كلفتنا الكثير".
وأضاف يايسله موضحاً موقفه من الأداء التحكيمي: "لم أكن سعيداً ببعض القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة، وقد قمنا بمناقشة الحكم بعد صافرة النهاية حول بعض الحالات، وكان استياؤنا واضحاً من تلك القرارات التي نعتقد أنها لم تكن موفقة". وتابع حديثه عن المجريات الفنية قائلاً: "النتيجة قاسية حقاً ومؤلمة لنا وللجماهير، لم نكن في كامل تركيزنا الذهني طوال التسعين دقيقة، وفي المقابل تعامل الفتح مع المباراة بذكاء كبير كجهاز فني ولاعبين، ونحن لا نتحمل استقبال هدفين بشكل مفاجئ نتيجة هفوات فردية كان يمكن تجنبها".
تأثير الخسارة وموقف الأهلي في دوري روشن
تأتي هذه الخسارة لتضع المزيد من الضغوط على كاهل المدرب الشاب وكتيبة النجوم في النادي الأهلي، خاصة في ظل التوقعات العالية التي تضعها الجماهير الأهلاوية (المجانين) على فريقها بعد العودة القوية لدوري المحترفين والتعاقدات العالمية التي أبرمها النادي. وتعتبر المباريات التي تقام خارج الأرض، وتحديداً أمام فرق منظمة مثل الفتح (النموذجي)، اختباراً حقيقياً لمدى صلابة الفريق وقدرته على المنافسة على الألقاب المحلية.
ومن الجدير بالذكر أن دوري روشن السعودي يشهد في مواسمه الأخيرة تطوراً هائلاً ومنافسة شرسة لم تعد تقتصر على الأندية الأربعة الكبار فقط، بل أصبحت أندية الوسط تمتلك إمكانيات فنية وبشرية قادرة على إحراج الكبار، وهو ما يفسر صعوبة التكهن بنتائج المباريات. وتعد الأخطاء الفردية التي أشار إليها يايسله هاج스로ً يؤرق الجهاز الفني، حيث يسعى الفريق لتقليص الفجوة النقطية مع المتصدرين لضمان مقعد في البطولات الآسيوية والمنافسة على درع الدوري.
وكانت المباراة قد انتهت بفوز الفتح بهدفين مقابل هدف، ليحصد "النموذجي" ثلاث نقاط ثمينة عززت من موقفه في سلم الترتيب، بينما تجمد رصيد الأهلي، مما يفرض على يايسله وجهازه المعاون ضرورة مراجعة الحسابات الفنية ومعالجة الأخطاء الدفاعية قبل خوض غمار الجولات القادمة التي لا تقبل القسمة على اثنين.


