إيطاليا تواجه أيرلندا لتجنب الغياب عن كأس العالم 2026

إيطاليا تواجه أيرلندا لتجنب الغياب عن كأس العالم 2026

25.03.2026
10 mins read
تترقب الجماهير مباراة إيطاليا وأيرلندا الشمالية في الملحق الأوروبي، حيث يسعى الأتزوري لتجنب كارثة الغياب عن كأس العالم 2026 للمرة الثالثة على التوالي.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم الخميس إلى مدينة بيرغامو، حيث يخوض المنتخب الإيطالي مواجهة مصيرية وحاسمة أمام نظيره منتخب أيرلندا الشمالية. يسعى “الأتزوري” بكل قوة إلى تجنب ما يُعد كارثة وطنية ورياضية لبلد يتنفس كرة القدم، ألا وهو الفشل في التأهل إلى منافسات كأس العالم 2026. تأتي هذه المباراة ضمن نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي، وهي تمثل عنق الزجاجة لمنتخب عانى الأمرين في السنوات الأخيرة.

تاريخ الأتزوري العريق وشبح الغياب المتكرر

لا يمكن الحديث عن كرة القدم العالمية دون ذكر إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات في تاريخها الحافل بالأمجاد (1934، 1938، 1982، و2006). تاريخياً، كان المنتخب الإيطالي رقماً صعباً وقوة ضاربة في كافة المحافل الدولية. ومع ذلك، وللمرة الثالثة توالياً، تجد إيطاليا نفسها مجبرة على خوض الملحق الأوروبي المرعب بعد فشلها في حسم بطاقة التأهل المباشر من مجموعتها. الجماهير الإيطالية تعيش حالة من القلق البالغ، آملة ألا يتكرر السيناريو المأساوي لنسختي 2018 و2022، حين غابت شمس إيطاليا عن ملاعب المونديال.

لا تزال الذاكرة الإيطالية مثقلة بجراح الماضي القريب؛ ففي ملحق 2018، سقطت إيطاليا أمام السويد بهدف نظيف ذهاباً وتعادلت سلبياً في الإياب، لتغيب عن البطولة للمرة الأولى منذ عام 1966. وتعمقت الجراح في ملحق 2022 بسقوط مدوٍ على أرضها أمام مقدونيا الشمالية بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع. وفي التصفيات الحالية، حلت إيطاليا ثانية بعد تعثرها أمام النرويج بقيادة إيرلينغ هالاند، مما وضعها مجدداً في هذا المأزق.

التداعيات المتوقعة لعدم التأهل إلى كأس العالم 2026

إن غياب منتخب بحجم إيطاليا عن كأس العالم 2026 لن يكون مجرد خسارة رياضية عابرة، بل سيحمل تداعيات واسعة النطاق. محلياً، سيؤدي ذلك إلى خسائر اقتصادية فادحة تتعلق بحقوق البث التلفزيوني، مبيعات القمصان، وعقود الرعاية، ناهيك عن التأثير النفسي السلبي على جيل كامل من اللاعبين الشباب والجماهير الشغوفة. إقليمياً ودولياً، تفقد البطولة جزءاً من بريقها التنافسي والجماهيري بغياب أحد أعرق المدارس التكتيكية في أوروبا، مما يؤثر على العوائد التسويقية للبطولة ككل.

وفي ظل التقهقر الحالي، بدا تتويج إيطاليا بلقب كأس أوروبا صيف 2021 مجرد صحوة مؤقتة، تبعتها خيبة الأمل في التأهل لمونديال قطر. وإذا نجحت إيطاليا في تخطي أيرلندا الشمالية، كما فعلت في مواجهاتها السابقة على أرضها، فستكون على موعد مع نهائي المسار خارج ديارها أمام الفائز من مباراة ويلز والبوسنة.

ضغوطات نفسية وتحديات فنية تواجه المعسكر الإيطالي

يدرك الجهاز الفني حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. وفي هذا السياق، صرح المدرب جينارو غاتوزو قائلاً: “من الطبيعي الشعور بالضغط. ستكون من دون دماء في عروقك إذا لم تشعر به”. وأضاف أن جميع اللاعبين يدركون أهمية المباراة، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الهدوء والتركيز التام.

من جانبه، اعترف الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون، رئيس بعثة المنتخب حالياً، بأن اللاعبين يشعرون بـ”تشكيك الناس”. لكنه أبدى ثقته الكبيرة في قدرة الفريق على التعامل مع كافة أنواع الضغوط. وأوضح بوفون أن الأيام الماضية كانت بمثابة محنة، لكنها ساعدت في بناء روح قوية، مشدداً على أن “السحر الذي يمكن أن يصنعه المنتخب الإيطالي يتجاوز الصعوبات الحالية”.

على الصعيد الفني، تلقى المنتخب ضربة باستبعاد المهاجم فيديريكو كييزا لعدم جاهزيته. وقد تم استدعاء مهاجم بولونيا نيكولو كامبياغي لتعويضه، بينما يسابق أليساندرو باستوني وجانلوكا سكاماكا الزمن للتعافي. وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه الكرة الإيطالية على مستوى الأندية أيضاً، حيث غاب لقب دوري أبطال أوروبا عن خزائنها منذ عام 2010، مما يعكس حاجة ماسة لثورة تصحيحية شاملة لاستعادة الأمجاد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى