أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم رسمياً عن ضربة موجعة لصفوف “الأزوري”، حيث تقرر استبعاد المهاجم المخضرم فيديريكو كييزا من تشكيلة المنتخب الوطني التي تستعد لخوض غمار منافسات ملحق كأس العالم 2026. وتأتي هذه الخطوة قبل المواجهة الحاسمة والمرتقبة أمام منتخب أيرلندا الشمالية في نصف نهائي الملحق الأوروبي، وذلك بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية والفنية للمشاركة في المباريات ذات الرتم العالي.
تفاصيل غياب كييزا عن ملحق كأس العالم 2026 والبدائل المتاحة
أوضح الاتحاد المحلي في بيان رسمي أن نجم هجوم نادي ليفربول الإنجليزي، فيديريكو كييزا، لم يُعتمد للمشاركة في المباراتين المقبلتين ضمن تصفيات ملحق كأس العالم 2026. ويشمل هذا الغياب المواجهة الأولى أمام أيرلندا الشمالية، بالإضافة إلى المباراة النهائية المحتملة في حال التأهل، والتي ستجمع إيطاليا بالفائز من مواجهة ويلز والبوسنة والهرسك الأسبوع المقبل. ولم يحدد الجهاز الطبي بدقة طبيعة الإصابة التي يعاني منها اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً، إلا أن هذا الغياب يمثل نكسة إضافية لمسيرة اللاعب الذي عانى من تذبذب في المشاركات مؤخراً، حيث كان يكتفي بالدخول كبديل مع فريقه ليفربول.
وفي سياق متصل، سارع الجهاز الفني لاستدعاء مهاجم نادي بولونيا، نيكولو كامبياغي، لتعويض هذا الفراغ الهجومي. وفي الوقت ذاته، يسابق الطاقم الطبي الزمن لتجهيز المدافع أليساندرو باستوني ومهاجم أتالانتا جيانلوكا سكاماكا، أملاً في تعافيهما السريع للحاق بمباراة الخميس التي ستقام على ملعب أتالانتا في مدينة بيرغامو.
شبح الإخفاقات التاريخية يطارد المنتخب الإيطالي
لا يمكن النظر إلى هذه التصفيات دون العودة إلى السياق التاريخي القريب الذي يلقي بظلاله الثقيلة على الجماهير الإيطالية. فإيطاليا، التي تُعد واحدة من القوى الكروية العظمى المتوجة بالمونديال أربع مرات، تعيش تحت ضغط نفسي هائل لتجنب كارثة كروية غير مسبوقة تتمثل في الغياب عن النهائيات للمرة الثالثة على التوالي. فقد غاب “الأزوري” عن مونديال روسيا 2018 بعد خسارته في الملحق أمام السويد، وتكررت المأساة بشكل أكثر قسوة في تصفيات مونديال قطر 2022 عندما سقط الفريق بشكل مفاجئ أمام مقدونيا الشمالية.
هذا التناقض العجيب بين الفشل المونديالي والنجاح القاري، حيث تُوجت إيطاليا بلقب كأس أمم أوروبا (يورو 2020) بفضل تألق نجومها وعلى رأسهم كييزا نفسه، يجعل من التأهل هذه المرة مسألة حياة أو موت كروياً بالنسبة للاتحاد الإيطالي واللاعبين.
تأثير الغيابات على حظوظ إيطاليا محلياً ودولياً
يحمل غياب لاعب بحجم كييزا تأثيراً كبيراً يتجاوز مجرد فقدان ورقة تكتيكية رابحة. على الصعيد المحلي، تزيد هذه الغيابات من حالة القلق والترقب في الشارع الرياضي الإيطالي الذي يخشى تكرار سيناريوهات الإقصاء المريرة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن غياب إيطاليا المحتمل عن المونديال القادم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك سيشكل خسارة فادحة للبطولة، نظراً للقاعدة الجماهيرية العريضة التي يمتلكها المنتخب الإيطالي والتاريخ العريق الذي يضيف نكهة خاصة للمنافسات العالمية.
لقد كان كييزا أحد أبرز المواهب التي قادت إيطاليا للمجد الأوروبي، لكنه لم يشارك بفعالية مع منتخب بلاده منذ المحطة المخيبة في حملة الدفاع عن اللقب خلال كأس أمم أوروبا 2024. واليوم، يجد المنتخب الإيطالي نفسه مطالباً بتجاوز هذه العقبات الفردية والاعتماد على الروح الجماعية لتأمين إحدى البطاقات المؤهلة، وإعادة الهيبة للكرة الإيطالية على الساحة الدولية.


