سجلت المراصد الجيولوجية العالمية نشاطاً زلزالياً ملحوظاً خلال الساعات الماضية، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.1 درجة على مقياس ريختر قبالة الساحل الجنوبي لإيطاليا، وتحديداً في منطقة كالابريا، مما أثار حالة من الترقب والمتابعة الدقيقة من قبل السلطات المحلية والمراكز العلمية.
تفاصيل زلزال إيطاليا
أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين في إيطاليا (INGV) أن الهزة الأرضية وقعت اليوم، وتم تحديد مركز الزلزال على مسافة تقدر بنحو 20 كيلومترًا قبالة الساحل الجنوبي لمنطقة كالابريا. وتعتبر هذه المنطقة من المناطق النشطة زلزالياً في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وفي سياق متصل، سارعت وكالة الدفاع المدني وفرق الإطفاء الإيطالية إلى طمأنة المواطنين، مؤكدة في بيانات أولية أنه لم ترد أي تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية، رغم شعور السكان بالهزة في المناطق الساحلية القريبة.
السياق الجيولوجي لنشاط إيطاليا الزلزالي
تعد إيطاليا واحدة من أكثر الدول الأوروبية عرضة للزلازل، وذلك لموقعها الجغرافي المعقد جيولوجياً. تقع البلاد عند نقطة التقاء الصفيحة التكتونية الأفريقية مع الصفيحة الأوراسية. هذا التفاعل المستمر بين الصفائح يؤدي إلى تراكم الضغط في القشرة الأرضية، والذي يتحرر بين الحين والآخر على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة. وتاريخياً، شهدت منطقة كالابريا وجزيرة صقلية زلازل قوية، مما يجعل السلطات في حالة تأهب دائم وتطوير مستمر لمعايير البناء المقاوم للزلازل.
هزة أرضية تضرب طاجيكستان
على صعيد آخر، وبالتزامن مع الحدث الإيطالي، رصدت المراكز العالمية نشاطاً زلزالياً في آسيا الوسطى. حيث ضرب زلزال بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر جمهورية طاجيكستان يوم أمس. وأفاد المركز القومي الهندي لرصد الزلازل بأن الهزة سُجلت عند خط عرض 38.26 درجة شمالاً، وخط طول 73.42 درجة شرقاً.
ما يميز زلزال طاجيكستان هو عمقه الكبير الذي بلغ 110 كيلومترات تحت سطح الأرض. جيولوجياً، الزلازل العميقة غالباً ما يكون تأثيرها التدميري على السطح أقل مقارنة بالزلازل الضحلة، إلا أن نطاق الشعور بها قد يكون أوسع جغرافياً. وتقع طاجيكستان في منطقة جبلية وعرة تتأثر بالنشاط التكتوني الناتج عن تصادم الصفيحة الهندية مع الصفيحة الأوراسية، وهو ما يفسر تكرار الهزات الأرضية في تلك المنطقة الحبيسة.
ويؤكد الخبراء أن تزامن هذه الأحداث لا يعني بالضرورة وجود رابط مباشر بينها، حيث أن الأرض تشهد يومياً مئات الهزات غير المحسوسة، ولكن يتم تسليط الضوء على الهزات التي تتجاوز قوتها 5 درجات نظراً لاحتمالية تأثيرها على السكان.


