في تصعيد غير مسبوق للمواجهة المباشرة في الشرق الأوسط، كشف رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، عن معطيات عسكرية خطيرة تتعلق بمدى تضرر الدفاع الجوي لإيران جراء الضربات الأخيرة. وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي ينتقل حالياً إلى مرحلة جديدة كلياً من الحرب، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لم تعد تقتصر على الردع التقليدي بل انتقلت إلى استهداف القدرات الاستراتيجية لطهران بشكل مباشر وعميق.
تحولات جذرية في ميزان الردع الإقليمي
يأتي هذا الإعلان في سياق تاريخي معقد من الصراع بين الجانبين، والذي اتسم لعقود بكونه "حرب ظل" تدور رحاها عبر الهجمات السيبرانية، واستهداف السفن، والعمليات الاستخباراتية، أو عبر الوكلاء الإقليميين. إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تحولاً دراماتيكياً نحو المواجهة العسكرية المباشرة والعلنية، حيث تبادل الطرفان القصف الصاروخي والجوي، مما كسر قواعد الاشتباك التقليدية التي حكمت المنطقة لسنوات طويلة. هذا التحول يشير إلى رغبة إسرائيلية في تحييد التهديدات الوجودية بشكل استباقي بدلاً من الاكتفاء بسياسة الاحتواء.
تفاصيل استهداف منظومة الدفاع الجوي لإيران
وفي تفاصيل النبأ الذي أوردته مصادر إعلامية، أوضح زامير أن الضربات الإسرائيلية المتلاحقة نجحت في تدمير ما يقارب 80% من قدرات الدفاع الجوي لإيران، وهو ما يمثل ضربة قاصمة للبنية التحتية العسكرية لطهران. وأضاف أن لدى إسرائيل "مفاجآت كبيرة" في جعبتها، مؤكداً مواصلة ضرب القدرات العسكرية الإيرانية بقوة. ولم يتوقف الأمر عند الجانب العسكري التقني، بل تطرق زامير إلى الجانب السياسي والأمني، لافتاً إلى أن خطة لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي كانت مطروحة بالفعل على طاولة البحث منذ نوفمبر الماضي، مما يعكس مستوى الجرأة في التخطيط الإسرائيلي الحالي.
التداعيات الجيوسياسية للمرحلة الجديدة
يحمل تدمير نسبة كبيرة من منظومة الدفاع الجوي لإيران دلالات استراتيجية بالغة الخطورة على المستويين الإقليمي والدولي. فمن الناحية العسكرية، يعني هذا أن الأجواء الإيرانية باتت شبه مفتوحة أمام أي هجمات مستقبلية، سواء كانت تستهدف المنشآت النووية أو مراكز القيادة والسيطرة، مما يضعف موقف طهران التفاوضي ويقلل من قدرتها على حماية أصولها الحيوية. إقليمياً، قد يدفع هذا الخلل في التوازن العسكري طهران إلى البحث عن بدائل دفاعية عاجلة أو تصعيد الموقف عبر وكلائها في المنطقة لمحاولة استعادة توازن الردع المفقود، مما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة ومحتملة الانفجار.


