إسرائيل تغلق مجالها الجوي تحسباً لهجوم إيراني واسع

إسرائيل تغلق مجالها الجوي تحسباً لهجوم إيراني واسع

28.02.2026
6 mins read
أعلنت إسرائيل إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أمام الطيران المدني كإجراء احترازي، وسط تصاعد غير مسبوق للتوترات مع إيران بعد هجوم استهدف قنصليتها في دمشق.

أعلنت السلطات الإسرائيلية، مساء السبت، عن إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أمام جميع الرحلات المدنية، في خطوة استثنائية تأتي في ذروة توترات غير مسبوقة مع إيران. وصدر القرار كإجراء احترازي بعد تقارير استخباراتية وتحذيرات من هجوم إيراني وشيك، رداً على استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق مطلع الشهر.

خلفية التصعيد والسياق التاريخي

يأتي هذا الإجراء في سياق “حرب الظل” الممتدة منذ سنوات بين إيران وإسرائيل، والتي كانت تدار بشكل أساسي عبر وكلاء في المنطقة وهجمات سيبرانية واغتيالات متفرقة. لكن التوتر بلغ نقطة تحول خطيرة في الأول من أبريل 2024، عندما استهدف قصف جوي، نُسب إلى إسرائيل، مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، مما أسفر عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، أبرزهم الجنرال محمد رضا زاهدي. وقد توعدت طهران على إثر ذلك برد حتمي ومباشر، مما وضع المنطقة بأكملها في حالة تأهب قصوى.

تفاصيل القرار وتأثيره المحلي

بناءً على التطورات الأمنية، أصدرت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، تعليماتها لهيئة الطيران المدني بتنفيذ الإغلاق الفوري. وتزامن القرار مع إطلاق صفارات الإنذار في مناطق متفرقة، بما في ذلك القدس، وتعميم تحذيرات عبر الهواتف المحمولة للسكان تحثهم على البقاء بالقرب من الملاجئ. وقد أحدث القرار ارتباكاً كبيراً في مطار بن غوريون الدولي، حيث تم تحويل مسار الطائرات القادمة وإلغاء أو تأجيل الرحلات المغادرة، مما أثر على آلاف المسافرين.

الأهمية والتأثير الإقليمي والدولي

لم يقتصر تأثير هذا القرار على إسرائيل وحدها، بل امتد ليشمل المنطقة بأكملها. فقد أعلنت دول مجاورة مثل الأردن والعراق ولبنان إغلاق مجالاتها الجوية بشكل مؤقت كإجراء وقائي، خوفاً من عبور الصواريخ أو الطائرات المسيرة أراضيها. وأدى هذا الإغلاق الجماعي إلى شلل شبه تام في حركة الطيران في جزء حيوي من الشرق الأوسط، مما أجبر شركات الطيران العالمية على تغيير مسارات رحلاتها بشكل جذري لتجنب المنطقة، وهو ما ترتب عليه تكاليف إضافية وتأخيرات واسعة النطاق. على الصعيد الدولي، أثار التصعيد قلقاً بالغاً، حيث دعت الولايات المتحدة والعديد من القوى الأوروبية إلى ضبط النفس وتجنب حرب إقليمية واسعة النطاق قد تكون لها عواقب وخيمة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى