ملتقى القيم الإسلامية بالرياض: جهود لترسيخ الوسطية عالميًا

ملتقى القيم الإسلامية بالرياض: جهود لترسيخ الوسطية عالميًا

09.02.2026
9 mins read
انطلقت بالرياض أولى جلسات ملتقى القيم الإسلامية، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية، بهدف تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ومواجهة التطرف محليًا ودوليًا.

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، يوم الاثنين، فعاليات النسخة الأولى من “ملتقى القيم الإسلامية”، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد. ويُعقد الملتقى تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وبإشراف مباشر من معالي وزير الشؤون الإسلامية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة السعودية لترسيخ القيم الإسلامية السمحة.

جهود راسخة لترسيخ قيم الاعتدال

استُهلت أعمال الملتقى بجلسة حوارية بعنوان “جهود وزارة الشؤون الإسلامية في تعزيز القيم الإسلامية داخليًا وخارجيًا”. شارك في الجلسة كل من وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية، الدكتور عواد بن سبتي العنزي، ووكيل الوزارة لشؤون الدعوة والإرشاد، الدكتور سعود بن عليبي الغامدي. استعرض المتحدثون المبادرات والبرامج النوعية التي أطلقتها الوزارة بهدف ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونشرها على المستويين المحلي والدولي. وأكدوا أن جهود الوزارة، بقيادة معالي الوزير، نجحت في نقل هذه القيم من الإطار النظري إلى واقع عملي ملموس، يظهر أثره جليًا في الخطاب الديني المعاصر، سواء في المحاضرات أو الدروس العلمية أو خطب الجمعة، مع التركيز على التحول الرقمي لتوسيع نطاق الرسالة المعتدلة.

السياق الوطني ورؤية المملكة 2030

يأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق دور المملكة العربية السعودية التاريخي والريادي كقلب للعالم الإسلامي ومهبط للوحي. فمنذ تأسيسها، حملت المملكة على عاتقها مسؤولية خدمة الإسلام والمسلمين ونشر رسالته السمحة. وتتوافق هذه الجهود بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تؤكد على أهمية بناء مجتمع حيوي يعتز بهويته الإسلامية وقيمه الراسخة، وفي الوقت ذاته، يتبنى قيم الوسطية والتسامح والانفتاح على الثقافات المختلفة. ويعتبر الملتقى منصة حيوية لتعزيز الحوار الفكري وتوحيد الجهود لمواجهة الأفكار المتطرفة التي تسعى لتشويه صورة الإسلام.

الأهمية والتأثير المتوقع للملتقى

يحمل الملتقى أهمية بالغة على عدة مستويات:

  • على المستوى المحلي: يساهم في تحصين المجتمع، وخاصة فئة الشباب، ضد الأفكار المتطرفة والغلو، ويعزز اللحمة الوطنية من خلال التمسك بالقيم الإسلامية الأصيلة التي تدعو إلى التراحم والتعايش.
  • على المستوى الإقليمي: يقدم نموذجًا رائدًا في كيفية إدارة الخطاب الديني وتوجيهه نحو البناء والتنمية، مما يلهم دول المنطقة لتبني مناهج مماثلة لمواجهة التحديات الفكرية المشتركة.
  • على المستوى الدولي: يعمل الملتقى كجسر للتواصل الحضاري، حيث يسلط الضوء على جهود المملكة في إيصال رسالة الإسلام الحقيقية القائمة على السلام والعدل إلى العالم أجمع. وأشار المتحدثون إلى أن الأنشطة الدعوية الخارجية للوزارة وصلت إلى ملايين المستفيدين في قارات آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، مما يساهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ومحاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا.

وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أن وزارة الشؤون الإسلامية نفذت خلال عام واحد أكثر من 1.9 مليون نشاط دعوي، انعكس أثرها بشكل ملموس في تطوير الخطاب الديني وتعزيز قيم الاعتدال في المجتمع، استمرارًا لنهج المملكة الراسخ في خدمة الإسلام منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، وصولًا إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى