في إطار جهودها المستمرة لخدمة بيوت الله وتعزيز ثقافة العمل الخيري، نفّذت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بفرعها في منطقة جازان، سلسلة من الفرص والمبادرات التطوعية المتميزة التي استهدفت العناية بالجوامع والمساجد والمصليات النسائية. وتأتي هذه التحركات الميدانية تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للتطوع، الذي يوافق الخامس من شهر ديسمبر من كل عام، وهو الحدث الذي توليه المملكة اهتماماً بالغاً ضمن مستهدفات رؤية 2030 للوصول إلى مليون متطوع.
تفاصيل المبادرات في المحافظات
شهدت محافظات المنطقة حراكاً تطوعياً نشطاً؛ ففي محافظة الداير، قامت وحدة العمل التطوعي التابعة لإدارة المساجد بتنفيذ فرصة تطوعية نوعية ركزت بشكل أساسي على تهيئة وتنظيف المصليات النسائية. وقد شملت هذه الأعمال، التي استمرت لمدة يومين، عمليات الترتيب والتنظيف والتعطير، مما يعكس الاهتمام بتوفير بيئة إيمانية مريحة للمصليات.
وفي سياق متصل، شهدت محافظة العيدابي مبادرة إبداعية تحت عنوان "مساجدنا فواحة"، نفذتها وحدة العمل التطوعي بإدارة المساجد. وهدفت هذه المبادرة التي استمرت لمدة خمسة أيام إلى تبخير وتعطير الجوامع والمساجد، بالإضافة إلى العناية بالمصاحف من خلال معاينتها وترتيبها في الأرفف المخصصة لها، لضمان جاهزيتها لقراء القرآن الكريم.
أرقام تعكس حجم الإنجاز
حققت هذه الحملات التطوعية أرقاماً تعكس روح التكاتف المجتمعي، حيث استهدفت الجهود 10 جوامع ومساجد ومصليات نسائية في المنطقة. وشارك في تنفيذ هذه الأعمال المباركة 131 متطوعاً ومتطوعة، قدموا ما مجموعه 1600 ساعة تطوعية، مسطرين بذلك أروع أمثلة البذل والعطاء في خدمة الدين والمجتمع.
الأهمية الدينية والاجتماعية
تكتسب هذه المبادرات أهميتها من المكانة العظيمة للمساجد في الإسلام، حيث يعد تنظيفها وتطييبها من أجلّ القربات وأعظم الطاعات. كما أن إشراك المجتمع في هذه الأعمال يساهم في تعزيز الانتماء للمكان المقدس، ويرسخ قيم التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، ويحول العمل التطوعي من مجرد مجهود فردي إلى عمل مؤسسي منظم يخدم الصالح العام.
استراتيجية الوزارة ورؤية المملكة
تأتي هذه الجهود المتواصلة تنفيذاً لتوجيهات ومتابعة معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الذي يؤكد دائماً على ضرورة تمكين العمل التطوعي وفتح المجال أمام أبناء وبنات الوطن للمشاركة في شرف خدمة بيوت الله. وتصب هذه الأعمال بشكل مباشر في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة لتعزيز القطاع غير الربحي ورفع نسبة المتطوعين، مما يجعل من العناية بالمساجد نموذجاً حضارياً يعكس رقي المجتمع السعودي وتمسكه بقيمه الإسلامية الأصيلة.


