منتخب العراق يستعد في المكسيك لخوض ملحق مونديال 2026

منتخب العراق يستعد في المكسيك لخوض ملحق مونديال 2026

23.03.2026
9 mins read
بدأ منتخب العراق تدريباته في مدينة مونتيري المكسيكية استعداداً لخوض ملحق مونديال 2026، وسط طموحات كبيرة لبلوغ كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.

أجرى المنتخب العراقي لكرة القدم، يوم الإثنين، أولى حصصه التدريبية في مدينة مونتيري المكسيكية، وذلك في إطار استعداداته المكثفة لخوض ملحق مونديال 2026. وتأتي هذه التحضيرات تأهباً للمواجهة الحاسمة التي ستجمع “أسود الرافدين” بالفائز من المباراة المرتقبة بين منتخبي بوليفيا وسورينام، ضمن الملحق العالمي المؤهل للعرس الكروي الأكبر، وفقاً لما أعلنه الموقع الرسمي للاتحاد المحلي لكرة القدم.

اكتمال صفوف أسود الرافدين قبل ملحق مونديال 2026

بدأت صفوف المنتخب العراقي تكتمل تدريجياً في معسكره بالمكسيك، حيث شهدت التدريبات انضمام ثلاثة من اللاعبين المحترفين في الأندية الأوروبية، من أصل 15 لاعباً محترفاً تم استدعاؤهم لتمثيل المنتخب في هذه المرحلة الحساسة. وقد التحق كل من أمير العماري، ميرخاس دوسكي، وحسين علي بقائمة الفريق بعد إكمال التزاماتهم مع أنديتهم، وهم الآن بانتظار وصول بقية زملائهم المحترفين لتكتمل القوة الضاربة للفريق.

وتضم قائمة المنتخب العراقي نخبة من النجوم المحترفين في الخارج، أبرزهم: زيد تحسين، ريبين سولاقا، إبراهيم بايش، علي الحمادي، ماركو فرج، زيدان إقبال، أيمار شير، مهند علي، يوسف الأمين، علي جاسم، كيفن يعقوب، وفرانس بطرس. وقد تم استدعاء 28 لاعباً في المجمل للتحضير لهذا اللقاء المصيري المقرر إقامته في 31 من الشهر الجاري، والذي يمثل بوابة العبور نحو تحقيق الحلم المونديالي.

ذكريات المكسيك 1986: تاريخ يطمح العراقيون لتكراره

يحمل التواجد في المكسيك طابعاً عاطفياً وتاريخياً خاصاً لكرة القدم العراقية. ففي عام 1986، سجل المنتخب العراقي حضوره الأول والوحيد حتى الآن في نهائيات كأس العالم، والتي أقيمت حينها على الأراضي المكسيكية أيضاً. لا يزال الشارع الرياضي العراقي يتذكر بكل فخر تلك المشاركة التاريخية، والهدف الأيقوني الذي سجله الأسطورة الراحل أحمد راضي في شباك منتخب بلجيكا. اليوم، يعود “أسود الرافدين” إلى نفس الأرض، محملين بآمال ملايين العراقيين الذين يطمحون لرؤية علم بلادهم يرفرف مجدداً في أكبر محفل رياضي عالمي، مما يضيف حافزاً معنوياً هائلاً للاعبين لتقديم أقصى ما لديهم.

أهمية التأهل وتأثيره على الساحة الرياضية

لا يقتصر طموح التأهل على مجرد المشاركة الرياضية، بل يحمل أبعاداً أعمق بكثير. محلياً، يُعد نجاح المنتخب العراقي في بلوغ كأس العالم بمثابة رسالة أمل وفرح توحد الجماهير من شمال البلاد إلى جنوبها، وتساهم في إنعاش الرياضة المحلية وجذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية الكروية. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الإنجاز من مكانة الكرة العراقية والآسيوية، ويثبت قدرة المواهب العراقية على مقارعة الكبار في الساحات العالمية، خاصة مع تزايد عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في عقلية واحترافية اللاعب العراقي.

رحلة استثنائية وسط تحديات إقليمية

كانت رحلة وصول بعثة المنتخب العراقي إلى المكسيك محفوفة بالتحديات اللوجستية. فقد وصل الوفد يوم الأحد إلى مدينة مونتيري قادماً من العاصمة الأردنية عمّان، عبر طائرة خاصة أمنها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وجاء هذا الإجراء الاستثنائي لتسهيل نقل الفريق بأمان، في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة والتوترات الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى إغلاق المجال الجوي لعدد من دول المنطقة. ورغم هذه الصعوبات، أظهرت البعثة العراقية تركيزاً عالياً وإصراراً كبيراً على تجاوز كافة العقبات الإدارية واللوجستية من أجل التحضير الأمثل للمباراة الفاصلة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى