بزشكيان يحذر: استهداف خامنئي إعلان حرب وإقالة رئيس إيرانسل

بزشكيان يحذر: استهداف خامنئي إعلان حرب وإقالة رئيس إيرانسل

يناير 19, 2026
8 mins read
الرئيس الإيراني بزشكيان يحذر من حرب شاملة حال استهداف خامنئي رداً على ترامب، والسلطات تقيل رئيس إيرانسل لرفضه قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات الأخيرة.

في تصعيد لافت للنبرة السياسية والعسكرية، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي استهداف يطال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، سيعتبر بمثابة إعلان حرب صريح، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يمس رمز سيادتها الأول.

وجاءت هذه التصريحات النارية عبر منشور للرئيس بزشكيان على منصة “إكس”، حيث كتب بوضوح أن “الهجوم على القائد العظيم لبلادنا يرقى إلى مستوى حرب شاملة مع الشعب الإيراني”. ويأتي هذا التحذير المباشر كرد فعل فوري على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع “بوليتيكو”، والتي ألمح فيها إلى أن “الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران”، وهو ما اعتبرته طهران تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية وتهديداً مباشراً لنظام الحكم.

مكانة المرشد والخطوط الحمراء

تكتسب تصريحات بزشكيان أهميتها من المكانة الدستورية والروحية التي يتمتع بها المرشد الأعلى في النظام السياسي الإيراني. فوفقاً لمبدأ “ولاية الفقيه”، يعتبر المرشد هو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد، وقائداً للقوات المسلحة، مما يجعل أي تهديد لشخصه تهديداً للأمن القومي الإيراني برمته. ويرى مراقبون أن هذا التحذير يهدف إلى توحيد الجبهة الداخلية وإرسال رسالة ردع للقوى الدولية والإقليمية بأن تغيير النظام أو استهداف رأسه هو خط أحمر قد يشعل المنطقة بأسرها.

إقالة رئيس “إيرانسل” وتداعيات الاحتجاجات

وعلى الصعيد الداخلي، وفي مؤشر على التوتر الذي تشهده الساحة الإيرانية، أفادت وكالة أنباء “فارس” بإقالة الرئيس التنفيذي لشركة “إيرانسل”، علي رضا رفيعي، من منصبه. وجاء قرار الإقالة على خلفية اتهامه بعدم الامتثال الكامل لقرارات السلطات الأمنية القاضية بحجب خدمات الإنترنت وتقييد الوصول إلى الشبكة العنكبوتية.

وتعد شركة “إيرانسل” ثاني أكبر مشغل للاتصالات في إيران، حيث تمتلك قاعدة مشتركين تتجاوز 70 مليون شخص. وأوضحت الوكالة أن رفيعي، الذي تولى المنصب لنحو عام، لم يلتزم بـ “الإجراءات المتعلقة بتقييد الوصول إلى الإنترنت في حالة الأزمات”، وهو المصطلح الذي تستخدمه السلطات للإشارة إلى فترات الاضطرابات والاحتجاجات الشعبية.

سياسة قطع الإنترنت والأزمة الاقتصادية

تأتي هذه التطورات في ظل موجة من الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، مدفوعة بتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتراجع قيمة العملة المحلية. وقد دأبت السلطات الإيرانية تاريخياً على قطع أو إبطاء خدمات الإنترنت خلال فترات الاحتجاجات الواسعة، بهدف الحد من قدرة المتظاهرين على تنظيم صفوفهم أو نشر مقاطع فيديو توثق الأحداث للعالم الخارجي.

وكان الاتصال بالشبكة قد قُطع ليل الثامن من يناير مع اتساع رقعة المظاهرات، مما تسبب في عزلة رقمية شبه تامة. ورغم الإعلان عن عودة تدريجية ومحدودة لبعض الخدمات، بما في ذلك الوصول إلى محرك البحث “جوجل” عبر الخطوط المحمولة، إلا أن الرقابة الصارمة على الفضاء الرقمي لا تزال سيدة الموقف، مما يعكس قلق السلطات من استمرار الحراك الشعبي وتأثيره على استقرار البلاد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى