إيران تعيد فتح المدارس والجامعات بعد الاحتجاجات ومجلس الأمن يتدخل

إيران تعيد فتح المدارس والجامعات بعد الاحتجاجات ومجلس الأمن يتدخل

يناير 18, 2026
7 mins read
السلطات الإيرانية تقرر استئناف الدراسة وإجراء الامتحانات الجامعية بعد إغلاق بسبب الاحتجاجات. مجلس الأمن يبحث الوضع في إيران وسط دعوات أممية للحوار.

أعلنت السلطات الإيرانية رسمياً قرارها بإعادة فتح المدارس والمؤسسات التعليمية في العاصمة طهران وعدة مدن رئيسية أخرى، ابتداءً من يوم الأحد، وذلك بعد فترة إغلاق استمرت منذ العاشر من يناير الجاري. وجاء هذا القرار عقب موجة من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، مما استدعى تعليق الدوام الرسمي في المؤسسات التعليمية كإجراء احترازي، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا".

وفي سياق متصل بالعملية التعليمية، أوضحت الوكالة أن الامتحانات التي كانت مقررة في الجامعات الإيرانية الرئيسية، والتي طالها التأجيل بسبب الأوضاع الميدانية والتظاهرات، قد تم تحديد موعد جديد لإجرائها. ومن المقرر أن تنطلق هذه الامتحانات اعتباراً من الرابع والعشرين من شهر يناير الجاري، في محاولة من السلطات لتعويض الفاقد التعليمي وضمان استمرار العام الدراسي رغم الاضطرابات.

السياق السياسي والاجتماعي للاحتجاجات

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الإيرانية حالة من التوتر، حيث تعد الجامعات والمدارس في إيران تاريخياً مراكز حيوية للحراك الطلابي والنشاط السياسي. وغالباً ما تلجأ السلطات إلى تعليق الدراسة في أوقات الأزمات والاحتجاجات الشعبية للحد من التجمعات الكبيرة التي قد تتحول إلى مسيرات مناهضة للحكومة. ويعكس قرار إعادة الفتح رغبة النظام في إيصال رسالة مفادها أن الأوضاع قد عادت إلى طبيعتها وأن السيطرة الأمنية قد تحققت، في محاولة لطمأنة الرأي العام الداخلي.

التحركات الدولية ومجلس الأمن

على الصعيد الدولي، لم يمر الوضع في إيران دون ردود فعل عالمية؛ فقد عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات الأوضاع في الجمهورية الإسلامية. وجاء هذا الاجتماع بناءً على طلب رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم مناقشة الملف تحت بند "الوضع في الشرق الأوسط". وخلال الجلسة التي ضمت الدول الـ15 الأعضاء، تباينت الآراء حول سبل التعامل مع الأزمة، إلا أن الأمم المتحدة شددت في مخرجات الاجتماع على ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار كأفضل وسيلة لمعالجة الشواغل المتعلقة بإيران، محذرة من تصعيد العنف.

التأثيرات المتوقعة لعودة الحياة الطبيعية

يرى مراقبون للشأن الإيراني أن إعادة فتح المدارس والجامعات تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استقرار الأوضاع الأمنية. فبينما تسعى الحكومة لفرض الهدوء، قد تشكل عودة الطلاب إلى الحرم الجامعي فرصة لتجدد النقاشات السياسية. ومن الناحية الاقتصادية والاجتماعية، يعد استئناف الدراسة خطوة ضرورية لتجنب شلل الحياة العامة في المدن الكبرى مثل طهران، التي تعاني أصلاً من تحديات اقتصادية وبيئية جمة. ويبقى الترقب سيد الموقف حول ما إذا كانت هذه العودة ستمر بسلاسة أم ستشهد تجددًا للمظاهرات الطلابية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى