إيران: البرنامج الصاروخي دفاعي وخط أحمر لا يقبل التفاوض

إيران: البرنامج الصاروخي دفاعي وخط أحمر لا يقبل التفاوض

ديسمبر 23, 2025
7 mins read
الخارجية الإيرانية تؤكد أن برنامجها الصاروخي للدفاع فقط وليس للتفاوض، وسط تقارير أمريكية عن خيارات عسكرية تعرض على ترامب. اقرأ تفاصيل الموقف الإيراني.

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في موقف حاسم يعكس العقيدة العسكرية للجمهورية الإسلامية، أن الترسانة الصاروخية التي تطورها طهران تندرج ضمن إطار الدفاع المشروع عن النفس، مشددة على أن هذه القدرات ليست مطروحة للنقاش أو التفاوض مع أي طرف دولي. ويأتي هذا التصريح في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ومحاولات غربية لدمج ملف الصواريخ ضمن أي مفاوضات دبلوماسية مستقبلية.

رسالة طهران: الردع ليس للتفاوض

وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في العاصمة طهران، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بأن “برنامج الصواريخ الإيرانية صُمم خصيصاً للدفاع عن الأراضي الإيرانية وحمايتها من أي تهديدات خارجية”. وأوضح بقائي أن هذه المنظومة تمثل العمود الفقري لاستراتيجية الردع الإيرانية، مضيفاً: “بالتالي، فإن القدرات الدفاعية الإيرانية المصممة لردع أي معتدٍ، ليست مطروحة للنقاش، وهي خارج أي معادلات تفاوضية”.

ويعكس هذا الموقف ثبات السياسة الإيرانية التي طالما فصلت بين برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي، معتبرة أن الأخير هو الضمانة الوحيدة لأمنها القومي في ظل التفوق الجوي لخصومها في المنطقة.

قلق أمريكي وسيناريوهات التصعيد

على الجانب الآخر، لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تعرب عن قلقها العميق إزاء التطور المتسارع لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وتتهم واشنطن طهران باستخدام هذه الصواريخ لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة أن المدى المجدي لهذه الصواريخ يغطي القواعد الأمريكية في المنطقة ويصل إلى عمق إسرائيل، مما يجعلها مصدر تهديد مباشر للحلفاء.

وفي سياق متصل، كشفت شبكة “أن بي سي” الأمريكية عن تحركات داخل أروقة صنع القرار في واشنطن للتعامل مع هذا الملف. ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن مسؤولين أمريكيين يعكفون على إعداد تقارير استراتيجية لإطلاع الرئيس دونالد ترامب على “الخيارات المتاحة”، والتي قد تشمل سيناريوهات لشن هجمات جديدة أو تشديد العقوبات لتحجيم القدرات الإيرانية.

الأبعاد الاستراتيجية والخلفية التاريخية

تاريخياً، شكل البرنامج الصاروخي الإيراني نقطة خلاف جوهرية بين طهران والغرب. فبينما ركز الاتفاق النووي لعام 2015 (JCPOA) على تحجيم الطموحات النووية، ظل الملف الصاروخي خارج الاتفاق، مما أثار حفيظة إسرائيل ودول غربية طالبت بضرورة كبح جماح هذا التطور. وتنظر إيران إلى صواريخها باعتبارها وسيلة توازن القوى الوحيدة المتاحة لها في مواجهة الترسانات العسكرية المتطورة في الإقليم، مؤكدة مراراً أن تطويرها يتم بجهود محلية وخبرات وطنية رغم سنوات من الحصار الاقتصادي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى