إيران تؤكد استمرار التواصل مع مبعوث ترامب رغم القطيعة

إيران تؤكد استمرار التواصل مع مبعوث ترامب رغم القطيعة

يناير 12, 2026
7 mins read
الخارجية الإيرانية تكشف عن قناة تواصل مفتوحة مع مبعوث ترامب ستيف ويتكوف. تفاصيل الرسائل المتبادلة ودور السفارة السويسرية في ظل التوترات الإقليمية.

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، في تصريح لافت يحمل دلالات سياسية هامة، أن قناة التواصل لا تزال مفتوحة وفعالة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ورغم حقيقة أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين مقطوعة منذ عقود.

وفي التفاصيل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات بثتها محطة التلفزيون الرسمية، وجود هذه القناة المباشرة. وقال بقائي بوضوح: “قناة الاتصال هذه مفتوحة بين وزير خارجيتنا عباس عراقجي والمبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة”، مشيراً بذلك إلى ستيف ويتكوف الذي عينه ترامب مبعوثاً خاصاً للمنطقة. وأوضح المتحدث أن هذه القناة ليست مجرد بروتوكول شكلي، بل تشهد “تبادلاً للرسائل كلما دعت الحاجة”، مما يعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على حد أدنى من التنسيق لتجنب الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة.

آلية التواصل في ظل القطيعة الدبلوماسية

من الناحية البروتوكولية، ذكّر بقائي بأن الولايات المتحدة لا تمتلك تمثيلاً دبلوماسياً مباشراً في الأراضي الإيرانية، حيث تتولى السفارة السويسرية في طهران رعاية المصالح الأمريكية منذ قطع العلاقات. وتعد سويسرا تقليدياً هي “القوة الحامية” التي تنقل الرسائل الرسمية بين واشنطن وطهران، إلا أن الإشارة إلى قناة تواصل مع “مبعوث خاص” قد تشي بوجود مسار أكثر تخصصاً وسرعة للتعامل مع ملفات الشرق الأوسط المعقدة.

خلفية تاريخية وسياق سياسي معقد

تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة عند النظر إلى السياق التاريخي للعلاقات بين البلدين. فقد قطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في عام 1980 في أعقاب الثورة الإسلامية وأزمة الرهائن في السفارة الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، اتسمت العلاقة بالعداء المستمر، وتفاقمت بشكل كبير خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، الذي اعتمد سياسة “الضغوط القصوى” وانسحب من الاتفاق النووي لعام 2015.

أهمية التواصل في التوقيت الحالي

يرى مراقبون للشأن الدولي أن الإعلان عن بقاء قنوات الاتصال مفتوحة يعكس براغماتية سياسية من الجانبين في ظل الظروف الراهنة. فمع تصاعد الأحداث في غزة ولبنان، والتوترات في البحر الأحمر، يصبح وجود خط اتصال مباشر أو شبه مباشر ضرورة استراتيجية لمنع سوء الفهم الذي قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة. كما يشير هذا التواصل إلى أن طهران تتعامل بجدية مع التغييرات السياسية في واشنطن وتستعد للتعاطي مع إدارة ترامب، سواء لغرض الاحتواء أو التفاوض المستقبلي حول الملفات العالقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى