هيئة حقوق الإنسان الإسلامية: التعايش السلمي يبدأ بالعدالة

هيئة حقوق الإنسان الإسلامية: التعايش السلمي يبدأ بالعدالة

يناير 28, 2026
8 mins read
في اليوم الدولي للتعايش، تؤكد هيئة حقوق الإنسان الإسلامية أن السلام يتطلب العدالة، وتدعو المجتمع الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في غزة.

دعوة متجددة للسلام في عالم مضطرب

بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للعيش معًا في سلام، الذي يوافق السادس عشر من مايو من كل عام، أصدرت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، بيانًا قويًا جددت فيه دعوتها لتعزيز قيم الحوار والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب. وأكدت الهيئة أن هذه المبادئ، التي تشكل حجر الزاوية في مواثيق دولية رئيسية كميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام، هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

خلفية اليوم الدولي وأهميته

أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للعيش معًا في سلام في ديسمبر 2017، بهدف حشد جهود المجتمع الدولي لتعزيز السلام والتسامح والتفاهم والتضامن. ويأتي هذا اليوم كتذكير سنوي بأن السلام لا يقتصر على غياب العنف والحروب، بل هو عملية إيجابية وديناميكية تتطلب مشاركة فاعلة من جميع الأطراف، وتقوم على ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان للجميع دون تمييز.

مفهوم السلام الشامل من منظور إسلامي

أوضحت الهيئة في بيانها أن مفهوم السلام يتجاوز مجرد وقف الصراعات. إنه يمثل مسارًا طويل الأمد يتطلب التزامًا راسخًا من الدول والمؤسسات والمجتمعات. وأشارت إلى أن مبادئ الدين الإسلامي الحنيف تؤكد على قيم الرحمة والعدل وصون الكرامة الإنسانية، وتدعو صراحةً إلى التعايش السلمي القائم على احترام التنوع البشري. واعتبرت الهيئة هذا التنوع تجسيدًا لمبدأ “الوحدة في إطار التنوع”، مشددة على الرفض القاطع لجميع أشكال التمييز القائمة على الجنس أو العرق أو اللغة أو الدين أو الثقافة، والتي تغذي الكراهية وتقوض أسس الاستقرار العالمي.

القضية الفلسطينية في قلب دعوة السلام

وفي سياق متصل، لم تغفل الهيئة عن الأوضاع المأساوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. حيث أعربت عن قلقها العميق إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والمعاناة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة. وأكدت الهيئة أن تحقيق السلام المستدام في المنطقة والعالم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بوجود العدالة والمساءلة. وشددت على أن أي سلام عادل ودائم لن يتحقق إلا من خلال الإعمال الكامل لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وفقًا للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.

نداء إلى المجتمع الدولي

واختتمت الهيئة بيانها بتوجيه دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي لتبني نهج الحوار بدلًا من سياسات الانقسام والاستقطاب، وترسيخ مبدأ العدالة بدلًا من ثقافة الإفلات من العقاب التي تشجع على تكرار الجرائم. وطالبت بالعمل الجاد على دعم القيم الإنسانية المشتركة واحترام التنوع الديني والثقافي، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان، كضرورة حتمية لبناء مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى