وزير الاستثمار: 700 شركة عالمية و62 ألف ترخيص بالمملكة

وزير الاستثمار: 700 شركة عالمية و62 ألف ترخيص بالمملكة

يناير 5, 2026
8 mins read
استعرض وزير الاستثمار خالد الفالح أمام مجلس الشورى منجزات رؤية 2030، كاشفاً عن نمو التراخيص 10 أضعاف وجذب 700 مقر إقليمي لتعزيز التنوع الاقتصادي.

استضاف مجلس الشورى السعودي، في جلسته العادية الخامسة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، لمناقشة واقع ومستقبل البيئة الاستثمارية في المملكة العربية السعودية، واستعراض المنجزات التي حققتها الوزارة في ضوء مستهدفات "رؤية المملكة 2030".

تحول تاريخي في هيكل الاقتصاد السعودي

تأتي هذه الجلسة في توقيت مفصلي يشهده الاقتصاد السعودي، حيث تنتقل المملكة من مرحلة الاعتماد التاريخي والمفرط على العوائد النفطية إلى مرحلة التنوع الاقتصادي المستدام. وقد أوضح معالي وزير الاستثمار أن الرؤية وضعت هذا التحول على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة منذ إطلاق الرؤية تهدف بشكل أساسي إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق بيئة تنافسية تجذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية على حد سواء.

ويعد هذا التحول ضرورة استراتيجية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وحمايته من تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وهو ما تجسد في الأرقام التي استعرضها الوزير، والتي تعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في السوق السعودي كوجهة آمنة وواعدة.

أرقام قياسية: نمو التراخيص والمقرات الإقليمية

وفي لغة الأرقام التي لا تقبل التأويل، كشف المهندس خالد الفالح عن قفزات غير مسبوقة في المؤشرات الاستثمارية، حيث سجلت التراخيص الاستثمارية النشطة نمواً هائلاً بواقع 10 أضعاف، مرتفعة من 6 آلاف ترخيص في عام 2019م لتصل إلى نحو 62 ألف ترخيص بنهاية عام 2025م. هذا النمو المتسارع لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج إصلاحات هيكلية عميقة.

كما سلط الوزير الضوء على نجاح "برنامج جذب المقرات الإقليمية"، الذي يعد أحد أهم أدوات المملكة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي وتجاري في الشرق الأوسط. وقد تجاوز البرنامج مستهدفاته لعام 2030 مبكراً، حيث تم الترخيص لأكثر من 700 شركة عالمية بنهاية 2025م، متخطياً الرقم المستهدف سابقاً والمحدد بـ 500 شركة. هذا الإنجاز يعزز من حضور الرياض كعاصمة اقتصادية إقليمية، ويساهم في خلق آلاف الوظائف النوعية ونقل الخبرات العالمية للكوادر الوطنية.

بيئة تشريعية جاذبة وتنافسية عالمية

لم تقتصر جهود الوزارة على الترويج والتسويق، بل امتدت لتشمل البنية التشريعية والقانونية. وأكد الفالح أن تطوير الأنظمة، مثل نظام المعاملات المدنية، ونظام الشركات، ونظام الاستثمار المحدث الصادر في منتصف 2024، كان له الأثر البالغ في تعزيز الشفافية والحياد التنافسي. وقد ساهمت هذه التحسينات التشريعية في تقدم المملكة 15 مرتبة في تصنيف التنافسية العالمي، مما يؤكد نجاح استراتيجية الإصلاح القانوني في طمأنة المستثمرين وضمان حقوقهم.

نظرة مستقبلية: الجودة والإنتاجية

واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى التوجه المستقبلي للوزارة، معلناً عن تحديث الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في عام 2025م. وسيركز التحديث الجديد على مبدأي "الجودة والإنتاجية"، بدلاً من التركيز فقط على حجم الاستثمارات، وذلك لتوجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى والقيمة المضافة، بالإضافة إلى ابتكار حلول تمويلية تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تعد عصب الاقتصاد المتجدد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى