المؤتمر الدولي لسوق العمل: 6 إجراءات لمستقبل التوظيف العالمي

المؤتمر الدولي لسوق العمل: 6 إجراءات لمستقبل التوظيف العالمي

يناير 26, 2026
9 mins read
اختتم المؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض باتفاق على 6 إجراءات حاسمة لمواجهة تحديات التوظيف العالمية، تشمل الذكاء الاصطناعي والمهارات والحماية الاجتماعية.

اختتمت في العاصمة السعودية الرياض، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، والتي شهدت اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى برئاسة معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي. وشكّل المؤتمر منصة عالمية جمعت أكثر من 40 وزير عمل ومسؤولاً بارزاً من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك دول مجموعة العشرين، إلى جانب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونجبو، لمناقشة التحديات الملحة ورسم ملامح مستقبل أسواق العمل.

خلفية وسياق عالمي متغير

يأتي انعقاد المؤتمر في وقت حاسم يمر فيه سوق العمل العالمي بتحولات جذرية. فمنذ جائحة كوفيد-19، تسارعت وتيرة التحول الرقمي، وبرزت أنماط عمل جديدة مثل العمل عن بعد والهجين. وفي الوقت نفسه، يفرض التقدم المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي تحديات وفرصاً غير مسبوقة، مما يستدعي إعادة التفكير في طبيعة المهارات المطلوبة وأنظمة الحماية الاجتماعية. وتستضيف المملكة العربية السعودية هذا الحدث العالمي انطلاقاً من دورها المحوري على الساحة الدولية، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد مزدهر وسوق عمل ديناميكي وجاذب للكفاءات المحلية والعالمية.

6 إجراءات حاسمة لمستقبل العمل

أكد الوزير الراجحي في كلمته الافتتاحية على أهمية الحوار البنّاء والتعاون الدولي لتبادل الخبرات. وقد أثمر الاجتماع الوزاري عن اتفاق جماعي على ستة إجراءات استراتيجية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وهي:

  • تطوير منهجيات الاعتراف بالمهارات: تحسين آليات الاعتراف بالمهارات المكتسبة وتعزيز قابليتها للنقل بين مختلف القطاعات والدول، مما يزيد من مرونة القوى العاملة.
  • الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي: وضع أطر تنظيمية تضمن توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل شفاف وأخلاقي في أنظمة سوق العمل، مع الحفاظ على الرقابة البشرية.
  • تكييف أنظمة الحماية الاجتماعية: تحديث شبكات الأمان الاجتماعي لتكون أكثر مرونة وقدرة على دعم العاملين خلال فترات التحول المهني أو تغير أنماط العمل.
  • تعزيز استخدام البيانات: الاستفادة من تحليلات البيانات الضخمة لربط الباحثين عن عمل بالفرص المتاحة بشكل استباقي وفعّال، وتطوير المهارات بناءً على احتياجات السوق.
  • استباق الاضطرابات بتخطيط القوى العاملة: بناء أنظمة توظيف قادرة على الصمود والتكيف مع الصدمات الاقتصادية والتحولات الهيكلية في الأسواق.
  • تحسين مسارات الحصول على الوظائف: تسهيل دخول الشباب إلى سوق العمل وتوفير مسارات واضحة للعودة إليه، بما يضمن فرصاً للنمو المهني المستدام.

الأهمية والتأثير المتوقع

تتجاوز أهمية هذه التوصيات حدود المؤتمر لتشكل خارطة طريق عالمية. فعلى الصعيد المحلي، تدعم هذه الإجراءات بشكل مباشر برامج رؤية 2030 لتنمية القدرات البشرية وتنويع الاقتصاد. إقليمياً، تقدم هذه المبادئ نموذجاً يمكن لدول المنطقة الاسترشاد به لمواجهة تحديات مشتركة مثل بطالة الشباب والحاجة إلى اقتصادات قائمة على المعرفة. أما دولياً، فيمثل هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو توحيد الجهود لمواجهة تحديات العولمة والتحول التكنولوجي، ويؤكد على أن الرياض أصبحت مركزاً عالمياً رائداً في صياغة سياسات العمل المستقبلية، بالشراكة مع منظمات دولية مرموقة كالبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى