نفذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الليث حملة رقابية ميدانية موسعة ومكثفة، استهدفت بشكل رئيسي أسواق النفع العام ومراسي الصيد المنتشرة في المحافظة. وتأتي هذه الخطوة بهدف إحكام الرقابة الصارمة على سلاسل الإمداد الغذائي، وضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والاشتراطات الصحية التي تكفل حماية المستهلكين من أي مخاطر صحية محتملة.
وتندرج هذه التحركات الميدانية ضمن السياق العام لجهود الوزارة المستمرة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 فيما يتعلق بالأمن الغذائي واستدامة الموارد. حيث تعمل الوزارة بشكل دوري على تكثيف جولاتها التفتيشية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، للتأكد من خلو الأسواق من الممارسات العشوائية، وضمان وصول منتجات غذائية آمنة وسليمة إلى مائدة المستهلك، مما يعكس حرص الجهات المعنية على رفع مستوى جودة الحياة.
واستهدفت الجولات التفتيشية الحالية أسواق الخضار والأسماك في محافظة الليث، حيث قام المراقبون بعمليات مسح شاملة للتأكد من مأمونية المنتجات المعروضة ومطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة. وتكتسب محافظة الليث أهمية خاصة في هذا السياق نظراً لموقعها الساحلي الذي يجعلها رافداً مهماً للثروة السمكية في المنطقة، مما يستدعي رقابة مضاعفة على مراسي الصيد وآليات تداول الأسماك لضمان استدامة هذا المورد الحيوي.
مراجعة دقيقة لآليات الحفظ والنقل
ودقق المراقبون والمختصون خلال الجولة في آليات حفظ وتخزين الأغذية داخل الأسواق والمستودعات، كما فحصوا بعناية وسائل النقل والتداول المستخدمة، لضمان خلوها من الملوثات وحفاظها على جودة المنتج ودرجات الحرارة المناسبة حتى وصوله للمستهلك النهائي. ويعد ضبط عمليات النقل حجر الزاوية في منع تلف المنتجات سريعة العطب مثل الأسماك والخضروات الورقية في ظل الأجواء الحارة.
وفيما يخص قطاع الصيد، شملت الرقابة الميدانية الوقوف المباشر على مراسي الصيد لمتابعة عمليات إنزال الأسماك وتداولها فور وصول القوارب. وهدفت هذه الإجراءات إلى ضمان التزام الصيادين بالأنظمة البيئية، ومنع صيد الأحجام الصغيرة أو الأنواع المحظورة في مواسم معينة، مما يساهم في الحفاظ على التوازن البيئي البحري.
وركزت الفرق التفتيشية جهودها على رصد أي ممارسات مخالفة أو تجاوزات صحية قد تضر بالصحة العامة، مع اتخاذ الإجراءات النظامية الفورية والرادعة بحق المخالفين. ولا تقتصر هذه الحملات على الجانب العقابي فحسب، بل سعت الجولات أيضاً إلى رفع مستوى الوعي والتثقيف لدى الباعة والعاملين بضرورة الالتزام بالتعليمات والأنظمة التي تضمن سلامة الغذاء.
ختاماً، تأتي هذه الجهود الحثيثة ضمن خطة تشغيلية مستمرة ينفذها مكتب الوزارة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وحماية الصحة العامة في المحافظة، مما يعزز الثقة بين المستهلك والأسواق المحلية ويشجع الحركة الاقتصادية النظامية.


