البيئة تؤكد على فحص التمور قبل الشراء لحماية المستهلك

البيئة تؤكد على فحص التمور قبل الشراء لحماية المستهلك

28.02.2026
8 mins read
مع اقتراب رمضان، تطلق وزارة البيئة حملة لضمان سلامة التمور. تعرف على نصائح الخبراء لفحص وشراء التمور وأهمية هذا القطاع الاقتصادي الحيوي.

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أطلق فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، ممثلاً بإدارة الزراعة، حملة توعوية استباقية تهدف إلى ضمان سلامة وجودة التمور المعروضة في الأسواق. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة المستمرة لحماية المستهلكين وتعزيز مكانة المنتج الوطني، مؤكدةً على جاهزية الأسواق وتوفر كميات وفيرة من التمور بأسعار تنافسية ومستقرة.

السياق التاريخي والثقافي للتمور في المملكة

تحتل التمور مكانة خاصة في التراث الثقافي والغذائي للمملكة العربية السعودية، فهي ليست مجرد سلعة زراعية، بل رمز للكرم والضيافة وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية. تاريخياً، كانت شجرة النخيل مصدراً أساسياً للغذاء والمأوى والحرف اليدوية لسكان شبه الجزيرة العربية لآلاف السنين. وفي السياق الديني، يكتسب التمر أهمية بالغة خلال شهر رمضان، اقتداءً بالسنة النبوية في الإفطار عليه، مما يجعله عنصراً أساسياً على كل مائدة رمضانية.

رقابة صارمة من المزرعة إلى المستهلك

أكد المهندس فهد الحمزي، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، أن الوفرة في الإنتاج المحلي من التمور ساهمت بشكل كبير في ترسيخ استقرار الأسعار في الأسواق المركزية ومنافذ البيع. وأوضح أن التمور السعودية أصبحت تتربع على عرش الجودة عالمياً، وذلك بفضل تطبيق معايير صارمة تمتد من مراحل الزراعة الأولية، مروراً بعمليات الحصاد والتعبئة والتخزين، وصولاً إلى عرضها للمستهلك النهائي، مما يضمن وصول منتج آمن وعالي الجودة.

أهمية قطاع النخيل والتمور للاقتصاد الوطني

يُعد قطاع النخيل والتمور ركيزة أساسية في الاقتصاد الزراعي السعودي وأحد أهم القطاعات غير النفطية التي تدعمها رؤية المملكة 2030 لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي. وتُصنف المملكة ضمن أكبر منتجي ومصدري التمور في العالم، حيث تحتضن أكثر من 300 صنف، مما يوفر تنوعاً فريداً يلبي مختلف الأذواق والاحتياجات. هذا التنوع لا يقتصر على الاستهلاك المباشر، بل يمتد إلى الصناعات التحويلية التي تضيف قيمة اقتصادية كبرى للمنتج.

نصائح الخبراء للمستهلكين

من جانبه، قدم المهندس وليد الشويرد، مدير إدارة الزراعة، مجموعة من الإرشادات الهامة للمستهلكين، مشدداً على ضرورة فحص التمور بعناية قبل الشراء للتأكد من خلوها من أي عيوب ظاهرة كالتشققات أو الروائح غير المألوفة التي قد تدل على سوء التخزين. وأوصى بالالتزام بحفظ التمور في بيئات جافة وباردة للحفاظ على جودتها لأطول فترة ممكنة. كما حذّر الشويرد من الإفراط في استهلاك التمور، مؤكداً أن الاعتدال هو مفتاح الاستفادة من فوائدها الصحية العديدة، حيث تعتبر مصدراً سريعاً للطاقة للصائمين لاحتوائها على سكريات طبيعية سهلة الامتصاص مثل الفركتوز والجلوكوز.

وتتصدر أصناف شهيرة مثل السكري، والخلاص، والصقعي، والعجوة قائمة الخيارات المفضلة لدى المستهلكين، مما يمنح الصائمين بدائل متعددة تختلف في المذاق ونسبة السكريات لتناسب كافة الاستخدامات، سواء للأكل المباشر أو في صناعة الحلويات الرمضانية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى