إنمار تستلم فواتير رسوم أراضي بيضاء بـ 21 مليون ريال

إنمار تستلم فواتير رسوم أراضي بيضاء بـ 21 مليون ريال

يناير 4, 2026
8 mins read
شركة إنمار تعلن استلام فواتير رسوم الأراضي البيضاء بالرياض بقيمة 21.18 مليون ريال، وتؤكد أن الأراضي قيد التطوير وتعتزم طلب مهلة إضافية وفق اللائحة.

أعلنت شركة “إنمار للتطوير والاستثمار العقاري”، في بيان رسمي لها على موقع “تداول السعودية”، عن استلامها بتاريخ 1 يناير 2026، مجموعة من الفواتير الخاصة برسوم الأراضي البيضاء، والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 21.18 مليون ريال سعودي. وتتعلق هذه الفواتير بأراضٍ تابعة للشركة تقع ضمن النطاقات الجغرافية المستهدفة في المرحلة الثالثة من برنامج رسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض (دورة عام 2026).

وأوضحت الشركة في تفاصيل بيانها أن هذه الأراضي مدرجة بالفعل ضمن محفظتها الاستثمارية، وتقع داخل الحيز العمراني الخاضع لتطبيق الرسوم. ومع ذلك، شددت “إنمار” على نقطة جوهرية تتمثل في أن هذه الأراضي ليست بيضاء بالمعنى التقليدي للجمود، بل هي أراضٍ تم البدء فعلياً في أعمال التطوير عليها، ويجري العمل حالياً على استكمال كافة المتطلبات التطويرية والهندسية اللازمة بما يتوافق مع الأنظمة واللوائح الصادرة عن الجهات المعنية.

الإجراءات المالية والنظامية للشركة

التزاماً منها بالمعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة العربية السعودية، أكدت الشركة أنها ستقوم بإثبات المبالغ الواردة في هذه الفواتير ضمن بند الالتزامات المالية في قوائمها، مما سينعكس أثره على النتائج المالية للفترة ذات الصلة. وفي الوقت ذاته، أفادت الشركة بأنها تعكف حالياً على مراجعة دقيقة للفواتير المستلمة، مؤكدة قناعتها بأن هذه الأراضي لا تندرج تحت تعريف “الأرض البيضاء” الخاضعة للرسوم نظراً لكونها قيد التطوير النشط. وبناءً على ذلك، تعتزم الشركة تقديم طلب رسمي للحصول على مهلة إضافية لاستكمال أعمال التطوير، مستندة في ذلك إلى المواد المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية للرسوم، مع متابعة كافة الإجراءات النظامية لحفظ حقوق مساهميها.

سياق برنامج رسوم الأراضي البيضاء وأهدافه

يأتي هذا الإعلان في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية لتطبيق برنامج رسوم الأراضي البيضاء، الذي يعد أحد الركائز الأساسية لتنظيم القطاع العقاري. يهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى مكافحة الممارسات الاحتكارية للأراضي داخل النطاق العمراني، وتحفيز الملاك على تطوير أراضيهم بدلاً من تركها فضاءً لسنوات طويلة. وقد مر البرنامج بعدة مراحل، حيث ركزت المرحلة الأولى على الأراضي غير المطورة بمساحات كبيرة، بينما توسعت المراحل اللاحقة، وصولاً للمرحلة الثالثة، لتشمل أراضٍ مطورة جزئياً أو بمساحات أصغر، وذلك لزيادة المعروض العقاري من الأراضي المطورة والوحدات السكنية.

الأثر الاقتصادي والتنموي

يحمل تطبيق هذه الرسوم أبعاداً اقتصادية وتنموية هامة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج الإسكان ورفع نسبة التملك للمواطنين. فمن خلال الضغط المالي عبر الرسوم، يتم دفع الشركات والملاك الأفراد نحو تسريع وتيرة التطوير والبناء، مما يساهم في خفض تضخم أسعار الأراضي والعقارات، وتوفير منتجات سكنية بأسعار مناسبة في المدن الرئيسية مثل الرياض وجدة والدمام. بالنسبة للشركات المدرجة مثل “إنمار”، فإن التعامل مع هذه الرسوم يتطلب استراتيجيات مرنة توازن بين الالتزام المالي وسرعة الإنجاز في المشاريع القائمة لتجنب تراكم الأعباء التشغيلية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى