واصل وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، نشاطه المكثف على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية الاستراتيجية مع نخبة من قادة الشركات الإقليمية والعالمية. وركزت هذه اللقاءات على استكشاف آفاق جديدة للتعاون الصناعي، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات التصنيع المتقدم، والتعدين، والخدمات اللوجستية، بما يخدم التطلعات الاقتصادية للمملكة.
سياق استراتيجي: الصناعة ركيزة رؤية 2030
تأتي هذه التحركات في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تضع القطاع الصناعي والتعديني في قلب خطط التنويع الاقتصادي. وتسعى الوزارة من خلال هذه المشاركات الدولية إلى جذب الاستثمارات النوعية، وتوطين التقنيات الحديثة، وجعل المملكة مركزاً صناعياً ولوجستياً عالمياً يربط بين القارات الثلاث، بالإضافة إلى تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية التي تزخر بها أراضي المملكة.
تعزيز الأتمتة الصناعية مع سيمنز
وفي خطوة تهدف لتعزيز البنية التحتية الرقمية للمصانع السعودية، اجتمع الخريّف مع بيتر كورتي، كبير مسؤولي التكنولوجيا والاستراتيجية في شركة "سيمنز" (Siemens). وتناول اللقاء سبل تعميق التعاون في مجالات الأتمتة الصناعية والتحول الرقمي. واستعرض الوزير خلال اللقاء مستهدفات "برنامج مصانع المستقبل"، الذي يعد أحد المبادرات الرئيسية للوزارة، ويهدف إلى تحويل 4000 مصنع من الاعتماد على العمالة الكثيفة إلى الأتمتة والكفاءة التشغيلية، مما يعزز من تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية ويدعم حلول كفاءة الطاقة.
تكامل إقليمي في صناعة الحديد والصلب
وعلى صعيد الصناعات الثقيلة، التقى وزير الصناعة مع المهندس أحمد عز، رئيس مجلس إدارة ومؤسس شركة "حديد عز". وناقش الطرفان مستقبل صناعة الحديد والصلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي صناعة حيوية تشكل عصب مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى (Giga-projects) التي تشهدها المنطقة. وتطرق النقاش إلى الفرص المشتركة لتعزيز استدامة سلاسل الإمداد الإقليمية، وضمان توفر المواد الأولية اللازمة للنمو العمراني والصناعي المتسارع.
المملكة منصة لوجستية عالمية
واستكمالاً لمنظومة الصناعة، بحث الخريّف مع هنادي الصالح، رئيس مجلس إدارة شركة "أجيليتي" (Agility)، خطط الشركة التوسعية في المملكة. وتم استعراض الاستثمارات القائمة وكيفية تعزيزها بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمنصة لوجستية عالمية رائدة. ويعد هذا التعاون محورياً لضمان تدفق البضائع والمنتجات الصناعية بكفاءة عالية من وإلى الأسواق السعودية، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال للاستثمارات الأجنبية.


