ثوران بركان سيميرو في إندونيسيا: 7 انفجارات متتالية

ثوران بركان سيميرو في إندونيسيا: 7 انفجارات متتالية

04.02.2026
7 mins read
شهد بركان جبل سيميرو في إندونيسيا 7 ثورانات متتالية، مطلقاً أعمدة رماد عالية. تعرف على تفاصيل النشاط البركاني وتأثيره على المنطقة.

نشاط بركاني متصاعد في جاوة الشرقية

شهدت إندونيسيا صباح اليوم نشاطًا بركانيًا مكثفًا، حيث ثار بركان جبل سيميرو، أعلى قمة في جزيرة جاوة، سبع مرات خلال فترة لم تتجاوز ثلاث ساعات. وأطلق البركان، الواقع على حدود منطقتي لوماجانج ومالانج في مقاطعة جاوة الشرقية، أعمدة ضخمة من الرماد البركاني تراوح ارتفاعها بين 300 و800 متر فوق فوهته، مما أثار حالة من التأهب في المناطق المحيطة.

ووفقًا لمركز مراقبة جبل سيميرو، كما نقلت وكالة أنتارا نيوز الإندونيسية، بدأ النشاط الملحوظ في الساعة 4:58 صباحًا بالتوقيت المحلي، حيث أطلق الثوران الأول عمودًا من الرماد بارتفاع 500 متر اتجه نحو الشمال الشرقي. وتوالت الانفجارات بعد ذلك، حيث سجل الثوران الثاني في الساعة 6:10 صباحًا بعمود رماد وصل ارتفاعه إلى 700 متر، تلاه ثوران ثالث في الساعة 6:56 صباحًا بعمود رماد أقل ارتفاعًا بلغ 300 متر، تميز بلونه الأبيض المائل إلى الرمادي.

السياق الجيولوجي والتاريخي لجبل سيميرو

يعد جبل سيميرو، الذي يبلغ ارتفاعه 3,676 مترًا، واحدًا من أنشط البراكين في إندونيسيا. وتقع البلاد ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تتميز بنشاط زلزالي وبركاني مرتفع بسبب حركة الصفائح التكتونية. هذا الموقع الجغرافي يجعل إندونيسيا موطنًا لأكثر من 120 بركانًا نشطًا.

ولجبل سيميرو تاريخ حافل بالثورانات المتكررة. ففي ديسمبر 2021، أدى ثوران كبير ومفاجئ إلى مقتل العشرات وتشريد الآلاف، حيث دمرت تدفقات الحمم البركانية والرماد قرى بأكملها. ومنذ ذلك الحين، ظل البركان في حالة نشاط متقطعة، مع رفع السلطات مستوى التأهب إلى الدرجة الثالثة (من أصل أربعة)، مما يعني ضرورة بقاء السكان والزوار خارج دائرة الخطر المحددة حول فوهة البركان.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للنشاط البركاني

يثير النشاط المتجدد لجبل سيميرو مخاوف كبيرة على المستويين المحلي والإقليمي. محليًا، يشكل الرماد البركاني خطرًا مباشرًا على صحة السكان، حيث يمكن أن يسبب مشاكل في الجهاز التنفسي وتهيجًا في العين والجلد. كما يؤثر الرماد سلبًا على المحاصيل الزراعية ومصادر المياه، ويهدد بتعطيل الحياة اليومية للسكان القريبين من البركان.

أما على المستوى الإقليمي، فإن أكبر المخاطر تتمثل في تعطيل حركة الطيران. يمكن لأعمدة الرماد البركاني أن تصل إلى ارتفاعات شاهقة وتنتشر لمسافات طويلة، مما يشكل خطرًا جسيمًا على محركات الطائرات. وتقوم السلطات الإندونيسية بإصدار تحذيرات مستمرة لشركات الطيران لتجنب المجال الجوي القريب من البركان. وتواصل السلطات مراقبة نشاط البركان عن كثب، محذرةً من احتمال حدوث تدفقات للحمم البركانية والغازات الساخنة، وحثت السكان على توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات الإخلاء الصادرة عن الجهات الرسمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى