ضحايا انهيار إندونيسيا يرتفع إلى 74 والبحث يواجه صعوبات

ضحايا انهيار إندونيسيا يرتفع إلى 74 والبحث يواجه صعوبات

06.02.2026
7 mins read
ارتفعت حصيلة ضحايا الانهيار الأرضي في جاوة الغربية بإندونيسيا إلى 74 قتيلاً. فرق الإنقاذ تواصل البحث عن المفقودين رغم الظروف الجوية الصعبة والتضاريس الوعرة.

أعلنت السلطات الإندونيسية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيار الأرضي المأساوي الذي ضرب قرية جبلية في منطقة باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية إلى 74 قتيلاً، في حين لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة للعثور على عشرات المفقودين تحت أطنان من الطين والحطام. وتأتي هذه الكارثة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات البيئية والجيولوجية التي تواجهها إندونيسيا.

تفاصيل الكارثة وجهود الإنقاذ

وقع الانهيار الأرضي في 24 يناير الماضي، نتيجة هطول أمطار موسمية غزيرة استمرت لعدة أيام، مما أدى إلى تشبع التربة بالمياه وانهيارها فوق عشرات المنازل في قرية باسيرلانغو. وقد أجبرت الكارثة مئات السكان على الفرار من منازلهم، بينما طُمر آخرون تحت الوحول. وتواجه فرق الإنقاذ، المكونة من آلاف العناصر من الجيش والشرطة ومتطوعين، صعوبات جمة في عمليات البحث، حيث قال آدي ديان بيرمانا، رئيس وكالة البحث والإنقاذ المحلية، إن “الأحوال الجوية هي العائق الرئيسي”، مشيراً إلى أن الضباب الكثيف والأمطار المستمرة لا تعيق الرؤية فحسب، بل تزيد أيضاً من خطورة وقوع انهيارات أرضية جديدة، مما يهدد سلامة المنقذين.

السياق العام: إندونيسيا وتحدي الكوارث الطبيعية

تعتبر إندونيسيا، الأرخبيل المكون من آلاف الجزر، واحدة من أكثر دول العالم عرضة للكوارث الطبيعية. موقعها على “حزام النار” في المحيط الهادئ يجعلها عرضة للزلازل والثورات البركانية، بينما يتسبب مناخها الاستوائي في هطول أمطار موسمية غزيرة تؤدي بانتظام إلى فيضانات وانهيارات أرضية، خاصة بين شهري أكتوبر وأبريل. وتتفاقم هذه المخاطر الطبيعية بسبب عوامل بشرية، أبرزها إزالة الغابات على نطاق واسع لتوسيع الأراضي الزراعية أو لأغراض التعدين، مما يضعف بنية التربة ويزيد من قابليتها للانهيار عند هطول الأمطار.

الأهمية والتأثير المتوقع للكارثة

على المستوى المحلي، خلّفت الكارثة دماراً هائلاً، حيث فقدت عائلات بأكملها منازلها وأحباءها، مما تسبب في أزمة إنسانية تتطلب جهود إغاثة طويلة الأمد ودعماً نفسياً للناجين. أما على المستوى الوطني، فإن تكرار مثل هذه الحوادث يضع ضغطاً هائلاً على موارد الدولة ووكالات إدارة الكوارث، ويثير تساؤلات ملحة حول فعالية سياسات استخدام الأراضي وخطط التنمية العمرانية في المناطق الجبلية المأهولة بالسكان. دولياً، تجذب هذه المآسي انتباه العالم إلى هشاشة المجتمعات في مواجهة التغيرات المناخية والتدهور البيئي، وتؤكد على الحاجة الماسة لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتطبيق ممارسات مستدامة لحماية الأرواح والممتلكات في الدول المعرضة للمخاطر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى