زلزال إندونيسيا: هزة بقوة 5.7 تضرب جزر الملوك

زلزال إندونيسيا: هزة بقوة 5.7 تضرب جزر الملوك

18.02.2026
7 mins read
ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة منطقة جزر الملوك في إندونيسيا. تعرف على التفاصيل الكاملة وموقع إندونيسيا الجغرافي على حزام "حلقة النار" الزلزالي.

ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر، اليوم، منطقة جنوب شرق جزر الملوك في إندونيسيا، مما أثار حالة من القلق في المنطقة المعروفة بنشاطها الزلزالي المرتفع. وأفادت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية (BMKG) أن مركز الزلزال كان على عمق 112 كيلومترًا، وهو عمق كبير نسبيًا قد يحد من الأضرار السطحية. وحتى الآن، لم تصدر السلطات أي تحذير من احتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي)، كما لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة.

السياق الجيولوجي: إندونيسيا في قلب “حلقة النار”

يأتي هذا الزلزال كتذكير جديد بالموقع الجغرافي الحساس لإندونيسيا، التي تقع على ما يُعرف بـ “حلقة النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة عبارة عن حزام هائل من النشاط الزلزالي والبركاني يمتد على طول سواحل المحيط الهادئ، وتحدث فيه حوالي 90% من زلازل العالم. تقع إندونيسيا عند نقطة التقاء عدة صفائح تكتونية رئيسية، بما في ذلك صفيحة المحيط الهادئ، والصفيحة الأوراسية، والصفيحة الهندية الأسترالية. يؤدي الاحتكاك والتحرك المستمر لهذه الصفائح إلى تراكم ضغط هائل يتم إطلاقه على شكل زلازل متكررة، بعضها قد يكون مدمرًا.

خلفية تاريخية من الزلازل المدمرة

تمتلك إندونيسيا تاريخًا طويلًا مع الزلازل المدمرة. ولعل أبرز كارثة في الذاكرة الحديثة هي زلزال المحيط الهندي عام 2004، الذي بلغت قوته 9.1 درجة وأطلق العنان لموجات تسونامي هائلة اجتاحت سواحل عدة دول، وكانت مقاطعة آتشيه الإندونيسية هي الأكثر تضررًا، حيث لقي أكثر من 220 ألف شخص حتفهم في إندونيسيا وحدها. هذه الكارثة غيرت بشكل جذري مفهوم التأهب للكوارث في المنطقة، وأدت إلى إنشاء نظام إنذار مبكر من تسونامي في المحيط الهندي، مما ساهم في تحسين قدرة الدول على الاستجابة السريعة.

أهمية عمق الزلزال وجهود التأهب

على الرغم من أن قوة زلزال اليوم البالغة 5.7 درجة تعتبر معتدلة إلى قوية، إلا أن عمقه الكبير (112 كم) يلعب دورًا حاسمًا في تقليل تأثيره على السطح. فالزلازل العميقة تميل إلى فقدان جزء كبير من طاقتها قبل أن تصل إلى المناطق المأهولة بالسكان، مما يقلل من شدة الاهتزاز والأضرار المحتملة للمباني والبنية التحتية. وتواصل وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية مراقبة الوضع عن كثب لرصد أي هزات ارتدادية محتملة، وتعمل على طمأنة السكان من خلال التحديثات المستمرة. وتستثمر الحكومة الإندونيسية بشكل متزايد في برامج التوعية العامة وتشييد المباني المقاومة للزلازل للتخفيف من المخاطر المستقبلية. ويؤكد هذا الحدث على أهمية اليقظة الدائمة والاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية في واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى