التحالف الإسلامي يختتم برنامج الأمن الفكري في الرياض

التحالف الإسلامي يختتم برنامج الأمن الفكري في الرياض

ديسمبر 19, 2025
7 mins read
اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب برنامجاً تدريبياً حول الأمن الفكري في الرياض بمشاركة 24 متدرباً من 10 دول لتعزيز جهود مكافحة التطرف.

اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بالتعاون مع مركز الحماية الفكرية، فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص الذي حمل عنوان "الاستراتيجية الفكرية لتعزيز الأمن الفكري". وقد أقيم البرنامج في مقر التحالف بالعاصمة السعودية الرياض، وسط حضور نوعي ومشاركة دولية واسعة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير آليات المواجهة الفكرية للجماعات المتطرفة.

تفاصيل البرنامج والمشاركة الدولية

شهد البرنامج، الذي استمر لمدة خمسة أيام متواصلة، مشاركة 24 متدرباً يمثلون نخبة من المختصين والخبراء من 10 دول أعضاء في التحالف الإسلامي. وتضمن الجدول الزمني للبرنامج جلسات تدريبية مكثفة وورش عمل تفاعلية ركزت بشكل أساسي على استعراض مفاهيم الأمن الفكري الحديثة، وتحليل أساليب الاستقطاب والتجنيد النفسي التي تعتمدها التنظيمات الإرهابية لاختراق المجتمعات، بالإضافة إلى دراسة وتحليل الخطاب المتطرف وسبل تفكيكه علمياً ومعرفياً.

السياق الاستراتيجي ودور التحالف الإسلامي

يأتي هذا البرنامج في إطار الجهود المستمرة للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي تأسس بمبادرة من المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015، ليكون منظومة دولية موحدة تهدف إلى محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره. ويرتكز عمل التحالف على أربعة مجالات عمل رئيسية هي: المجال الفكري، والمجال الإعلامي، ومجال محاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري. ويُعد "المجال الفكري" حجر الزاوية في استراتيجية التحالف، حيث يهدف إلى المحافظة على عالمية رسالة الإسلام السمحة، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية، ومقارعة الفكر المتطرف بالحجة والبرهان.

أهمية الأمن الفكري في المعركة ضد الإرهاب

يكتسب هذا النوع من البرامج أهمية قصوى في الوقت الراهن، حيث لم تعد المعركة مع الإرهاب تقتصر على المواجهة العسكرية والأمنية فحسب، بل تعدتها إلى المواجهة الفكرية والأيديولوجية. وتُعد استراتيجية "الأمن الفكري" خط الدفاع الأول لتحصين المجتمعات، وخاصة فئة الشباب، من الانزلاق في براثن التطرف. ومن خلال تأهيل الكوادر الوطنية في الدول الأعضاء، يسعى التحالف إلى بناء حائط صد منيع يمنع انتشار الأفكار الهدامة، ويعزز من المناعة الفكرية للمجتمعات الإسلامية.

تعزيز التكامل المؤسسي والدولي

أكد القائمون على البرنامج أن التعاون مع مركز الحماية الفكرية يجسد مبدأ التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود الوطنية والإقليمية. ويهدف هذا الحراك التدريبي إلى تمكين المتدربين من نقل الخبرات والمعارف التي اكتسبوها إلى بلدانهم، مما يسهم في توحيد المفاهيم والرؤى حول كيفية التعامل مع التحديات الفكرية المعاصرة. ويؤكد التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب عزمه على مواصلة تنفيذ مثل هذه البرامج النوعية، لضمان جاهزية الدول الأعضاء وقدرتها العالية على مواجهة الإرهاب والتطرف بفاعلية واقتدار.

أذهب إلىالأعلى