أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن فتح باب استقبال طلبات إصدار تصاريح سفر إفطار الصائمين داخل الحرمين الشريفين لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. تأتي هذه الخطوة بالتعاون الاستراتيجي مع المنصة الوطنية للعمل الخيري "إحسان" ومؤسسة "نسك" الإنسانية، وذلك ضمن إطار تنظيمي يهدف إلى تقديم خدمات الإفطار وفق أعلى معايير الجودة والحوكمة المؤسسية.
المواعيد الزمنية لتقديم الطلبات
أوضحت الهيئة في بيانها تفاصيل الجداول الزمنية المخصصة لاستقبال الطلبات، حيث تم تقسيم الفترات بين الأفراد والمنظمات غير الربحية لضمان انسيابية الإجراءات، وجاءت المواعيد كالتالي:
- للأفراد (المسجد الحرام): يبدأ التقديم من 3 إلى 5 شعبان.
- للأفراد (المسجد النبوي): يبدأ التقديم من 6 إلى 8 شعبان.
- للمنظمات غير الربحية (المسجد الحرام): يبدأ التقديم من 6 إلى 8 شعبان.
- للمنظمات غير الربحية (المسجد النبوي): يبدأ التقديم من 9 إلى 11 شعبان.
الضوابط والكميات المحددة
وفيما يخص الكميات المسموح بها، بينت الهيئة أن التصاريح الممنوحة للأفراد تقتصر على سفرة واحدة فقط، تتضمن خيارين إما (50) وجبة أو (25) وجبة يومياً. أما بالنسبة للمنظمات غير الربحية والجمعيات الخيرية، فقد تم تحديد الحد الأدنى بـ (10) سفر في قسم الرجال و(10) سفر في قسم النساء، مما يتيح للجهات الخيرية المساهمة بشكل أوسع في هذا الموسم العظيم.
آلية السداد والحوكمة الإلكترونية
أكدت الهيئة أن عملية سداد الرسوم وتكاليف الوجبات تتم إلكترونياً بالكامل عبر منصة "إحسان"، حيث يجب إتمام السداد خلال (72) ساعة من وقت تقديم الطلب لضمان تأكيد الحجز. ويشمل السعر المحدد التنفيذ الكامل للوجبة من قبل شركات الإعاشة المعتمدة، مما يضمن سلامة الغذاء وجودة التقديم، ويغني المتبرع عن عناء التعاقد المباشر أو النقل، موفرة بذلك بيئة تنظيمية دقيقة.
البعد الروحي والاجتماعي لموائد الإفطار في الحرمين
تعد موائد إفطار الصائمين في الحرمين الشريفين واحدة من أبرز المظاهر الروحانية والاجتماعية التي تميز شهر رمضان المبارك في المملكة العربية السعودية. وتكتسب هذه الموائد شهرة عالمية، حيث يجتمع ملايين المسلمين من مختلف الأعراق والجنسيات على سفرة واحدة في مشهد يجسد أسمى معاني الأخوة الإسلامية والتكافل الاجتماعي. إن استمرار هذا التقليد السنوي وتنظيمه يعكس حرص القيادة الرشيدة على إحياء قيم الكرم والضيافة التي عرفت بها هذه البلاد منذ القدم، امتداداً لمفهوم "الرفادة" وسقاية الحاج والمعتمر.
أهمية التنظيم المؤسسي وتأثيره
يأتي التحول نحو الحوكمة الرقمية والتعاون مع منصات مثل "إحسان" و"نسك" ليعكس تطوراً نوعياً في إدارة الحشود والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. يساهم هذا التنظيم الدقيق في تقليل الهدر الغذائي، وضمان نظافة الحرمين الشريفين، وتسهيل حركة المصلين والمعتمرين خلال أوقات الذروة قبل المغرب. كما يعزز هذا الإجراء من موثوقية العمل الخيري، حيث يضمن للمتبرعين وصول مساهماتهم لمستحقيها من الصائمين وفق آليات شفافة ومعتمدة، مما يصب في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إثراء تجربة ضيوف الرحمن وتقديم خدمات ذات جودة عالمية.


