اختتمت جمعية فتاة الخليج الخيرية بالخبر بنجاح كبير فعاليات معرضها السنوي “إبداعات” في نسخته الخامسة والعشرين، والذي أقيم تحت رعاية كريمة من حرم أمير المنطقة الشرقية، صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي. وشكل المعرض، الذي استمر على مدى أيامه، منصة حيوية لـ 75 مشروعاً من إبداعات الأسر المنتجة ورائدات الأعمال، حيث استقطب أكثر من 5000 زائرة، مما أسهم في تحقيق مبيعات قياسية وإنعاش هذه المشاريع الواعدة.
ربع قرن من العطاء وتمكين المرأة
يأتي معرض “إبداعات 25” هذا العام متزامناً مع مرور ربع قرن على انطلاقته الأولى، ليرسخ مكانته كأحد أبرز الفعاليات السنوية التي تدعم تمكين المرأة اقتصادياً في المنطقة الشرقية. على مدار 25 عاماً، تطور المعرض ليصبح أكثر من مجرد سوق لعرض المنتجات، بل تحول إلى حاضنة أعمال مصغرة تتيح للمشاركات فرصة بناء علاماتهن التجارية، وتوسيع شبكة علاقاتهن، واكتساب خبرات تسويقية مباشرة. وتعد جمعية فتاة الخليج، بتاريخها الطويل في العمل التنموي، رائدة في تبني مثل هذه المبادرات التي تهدف إلى تحويل الطاقات الإبداعية النسائية إلى كيانات اقتصادية مستدامة تساهم بفعالية في الاقتصاد الوطني.
ترجمة عملية لأهداف رؤية السعودية 2030
ينسجم هذا الحدث بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تمكين المرأة وزيادة مساهمتها في التنمية الاقتصادية على رأس أولوياتها. فمن خلال توفير منصات مثل معرض “إبداعات”، يتم دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يعد عصب الاقتصاد الحديث، وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر. إن نجاح المعرض في جذب هذا العدد الكبير من الزائرات والمشاركات يعكس التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده المملكة، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المرأة السعودية اليوم كشريك أساسي في مسيرة التنمية.
تنوع إبداعي وأثر اقتصادي ملموس
شهد المعرض تنافساً إبداعياً لافتاً بين المشاركات، حيث تنوعت المعروضات لتشمل قطاعات مختلفة مثل تصميم الأزياء والجلابيات، وصناعة العطور والبخور، وتصميم المجوهرات والإكسسوارات، بالإضافة إلى المأكولات والمشغولات اليدوية. هذا التنوع لم يلبِ فقط أذواق الزائرات المختلفة، بل عكس أيضاً جودة الصناعة الوطنية وقدرة المرأة السعودية على الابتكار والمنافسة في سوق التجزئة. إن الإقبال الجماهيري الكبير لم يكن مجرد دعم معنوي، بل ترجم إلى قوة شرائية حقيقية ساهمت في تحقيق استدامة مالية لهذه المشاريع، وفتحت أمامها آفاقاً جديدة للنمو والتوسع.
جهود تنظيمية متكاملة وشركاء نجاح
وقد أدارت دفة التنظيم كوادر وطنية مؤهلة من منسوبات الجمعية، حيث ضم فريق العمل 50 عضوة و10 متطوعات، عملن بتفانٍ لضمان ظهور الحدث بأفضل صورة. كما حظي المعرض بدعم من سبعة شركاء نجاح من القطاع الخاص، مما يجسد صورة من صور التكامل بين القطاع غير الربحي والقطاع الخاص لتحقيق أهداف تنموية مشتركة. وشاركت المراكز التابعة للجمعية، مثل مركز “عطاء الخير” ومركز “تثقيف الأسر”، بفعالية لتعزيز مفهوم العمل التنموي المتكامل وربط مخرجات التدريب والتأهيل باحتياجات السوق الفعلية.


