في خطوة رائدة تعكس التزامها بتعزيز المهارات التطبيقية لطلابها، احتفت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بتخريج دفعة استثنائية تضم 426 طالبًا وطالبة، نجحوا في الحصول على شهادات مهنية احترافية معتمدة عالميًا. جاء هذا الإنجاز تتويجًا للنسخة الأولى من اللقاء السنوي لمبادرة «محترف»، والذي أقيم بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي، ومدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» بالمنطقة الشرقية، الأستاذ عبدالعزيز اليوسف، مما يؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين القطاع الأكاديمي وهيئات دعم التوظيف.
مبادرة «محترف»: استجابة استراتيجية لرؤية 2030
تُعد مبادرة «محترف»، التي انطلقت في الأول من أبريل 2024، ترجمة عملية لأهداف رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية. وأوضح الدكتور الحربي أن المبادرة لا تهدف فقط إلى منح شهادات، بل إلى بناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحول أوسع في قطاع التعليم العالي السعودي، الذي لم يعد يقتصر على منح الدرجات الأكاديمية، بل يركز بشكل متزايد على تزويد الخريجين بمهارات عملية ومؤهلات مهنية تسد الفجوة بين المخرجات التعليمية ومتطلبات سوق العمل المتغيرة.
أهمية الشهادات المهنية وتأثيرها المتوقع
تمثل الشهادات المهنية الاحترافية إضافة نوعية للسيرة الذاتية للخريج، حيث تثبت امتلاكه لمعرفة متخصصة ومهارات عملية معترف بها من قبل الصناعة. على المستوى المحلي، يسهم هذا الإنجاز في تزويد سوق العمل في المنطقة الشرقية، التي تعد مركزًا صناعيًا واقتصاديًا حيويًا، بكوادر وطنية جاهزة للانخراط الفوري في بيئة العمل. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الشهادات تمنح خريجي الجامعة ميزة تنافسية كبيرة، وتؤهلهم لشغل وظائف متقدمة في مختلف القطاعات، مما يعزز من سمعة التعليم السعودي عالميًا.
فعاليات مصاحبة لتمكين الطلاب
لم يقتصر اللقاء على التكريم فقط، بل شهد تنظيم جلسة حوارية معمقة بعنوان «من طالب إلى محترف». شارك فيها أعضاء هيئة تدريس وخريجون، حيث استعرضوا تجاربهم الواقعية في كيفية استثمار الشهادات الاحترافية لتحقيق النجاح المهني وفتح آفاق وظيفية جديدة. وعلى هامش اللقاء، نظم صندوق «هدف» ورشة عمل متخصصة، سلطت الضوء على آليات الدعم المالي والبرامج المتاحة للحصول على الشهادات المهنية، مؤكدًا دوره المحوري في تمكين الشباب السعودي.
نقلة نوعية نحو التعلم المستمر
من جهته، وصف الدكتور عبدالله المهيدب، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، المبادرة بأنها «نقلة نوعية» تهدف إلى ترسيخ ثقافة «التعلم المستمر» لدى الطلاب. وأشارت الدكتورة تغريد المقيطيب، مديرة مركز جودة التقويم والاختبارات، إلى تميز 37 طالبًا وطالبة بحصولهم على شهادتين إلى ثلاث شهادات مهنية، مما يعكس مستوى عالٍ من الطموح والمثابرة. وقد تم منح مكافآت تميز لجميع الخريجين الـ 426، وتكريم 7 كليات تميزت في تفعيل المبادرة، لتؤكد الجامعة بذلك على التزامها الراسخ بمواصلة هذه المسيرة، وضمان تخريج كوادر وطنية مؤهلة تساهم بفعالية في مسيرة التنمية الوطنية.


