في خطوة تهدف إلى تعميق أواصر التعاون المشترك، عقد صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) ورشة عمل موسعة مع ممثلي منشآت القطاع الخاص، وذلك في مقر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالعاصمة الرياض. وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص كشريك أساسي في معادلة التنمية الاقتصادية الوطنية.
سياق الشراكة وأهميتها في رؤية 2030
تكتسب هذه الورشة أهمية خاصة كونها تأتي في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات اقتصادية كبرى ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث يسعى الصندوق من خلال هذه اللقاءات إلى تجاوز مفهوم الدعم التقليدي، والانتقال إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية التي تضمن استدامة الوظائف وليس مجرد التوظيف اللحظي. وتعد هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي الرامية لخفض معدلات البطالة ورفع مساهمة الكوادر الوطنية في الناتج المحلي الإجمالي.
حضور رفيع المستوى ومناقشات فاعلة
شهدت الورشة حضوراً رفيع المستوى تمثل في معالي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة الصندوق، وسعادة الأستاذ تركي بن عبد الله الجعويني، مدير عام الصندوق. كما شارك في اللقاء نخبة من القيادات التنفيذية وممثلي كبرى منشآت القطاع الخاص، مما أضفى طابعاً جدياً وعملياً على النقاشات التي تناولت التحديات والفرص المتاحة في سوق العمل الحالي.
أهداف الورشة: مواءمة الدعم مع الاحتياجات
ركزت محاور الورشة بشكل أساسي على تعزيز أوجه التكامل بين القطاعين العام والخاص، بهدف:
- دعم عمليات التوظيف وتحقيق الاستدامة الوظيفية للكفاءات السعودية.
- تطوير برامج دعم نوعية تتسم بالدقة والكفاءة العالية.
- توجيه الموارد المالية والتدريبية لتلبية الاحتياجات الفعلية والمتغيرة لسوق العمل.
وناقش المجتمعون الآليات المثلى لمواءمة استراتيجيات الصندوق مع تطلعات أصحاب العمل، بما يضمن ردم الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب وبين المهارات المطلوبة فعلياً في بيئة العمل المتطورة.
الأثر الاقتصادي المتوقع ومستقبل رأس المال البشري
من المتوقع أن تسهم مخرجات هذه الورشة في إعادة رسم خارطة طريق برامج الدعم الحكومي، مما سينعكس إيجاباً على رفع كفاءة رأس المال البشري خلال السنوات القادمة. فمن خلال الاستماع المباشر لصوت القطاع الخاص، يتمكن الصندوق من تصميم مبادرات أكثر مرونة وفاعلية، تساهم في رفع إنتاجية الموظف السعودي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إقليمياً ودولياً. وتؤكد هذه التحركات المستمرة سعي المملكة الحثيث لتمكين الكوادر الوطنية وجعل المواطن الخيار الأول للتوظيف في مختلف القطاعات الحيوية.


