عودة حاسمة في توقيت مهم
استعاد النجم الدولي الجزائري حسام عوار بريقه التهديفي مع ناديه الاتحاد، بعد أن بصم على هدف مهم في شباك الأخدود ضمن منافسات الجولة 18 من دوري روشن السعودي. هذا الهدف لم يكن مجرد إضافة لنتيجة المباراة، بل كان بمثابة إعلان عن عودة لاعب الوسط الموهوب إلى مستواه، كاسرًا صيامًا عن التهديف دام 90 يومًا، وتحديدًا منذ هدفه في مرمى النصر ضمن بطولة كأس الملك.
سياق الانتقال وتحديات الموسم
انضم حسام عوار إلى صفوف الاتحاد في صيف 2023 في صفقة انتقال حر قادمًا من أولمبيك ليون الفرنسي، وسط تطلعات كبيرة من جماهير “العميد” للاعب الذي كان يومًا ما هدفًا لكبار أندية أوروبا. جاء انتقاله في فترة تاريخية للدوري السعودي الذي استقطب نجومًا عالميين، لينضم إلى كوكبة من اللاعبين المميزين في الاتحاد مثل كريم بنزيما ونغولو كانتي. ومع ذلك، واجه الفريق، حامل لقب الدوري، تحديات كبيرة هذا الموسم أدت إلى تذبذب في النتائج وتغيير على مستوى الجهاز الفني برحيل نونو سانتو وقدوم الأرجنتيني مارسيلو غاياردو. وفي ظل هذه الظروف، كان عوار مطالبًا بتقديم المزيد لإثبات جودته والمساهمة في إعادة الفريق إلى مساره الصحيح.
أهمية الهدف وتأثيره المتوقع
يأتي هدف عوار في الأخدود ليؤكد عودته التدريجية إلى قمة مستواه الفني والبدني. فإلى جانب الهدف، قدم أداءً لافتًا في وسط الميدان، حيث أظهر قدرته على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب، وهو الدور الذي يعوّل عليه المدرب غاياردو كثيرًا. على الصعيد المحلي، يمنح هذا الهدف دفعة معنوية هائلة للاعب والفريق، الذي يسعى لمواصلة الزحف نحو مراكز المقدمة في جدول ترتيب دوري روشن. كما أن عودة لاعب وسط بقدرات عوار التهديفية توفر حلًا هجوميًا إضافيًا يخفف الضغط عن المهاجمين.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تألق عوار مع الاتحاد ينعكس إيجابًا على مسيرته مع المنتخب الجزائري. فمع اقتراب الاستحقاقات الدولية المهمة، يحتاج “محاربو الصحراء” إلى أن يكون جميع لاعبيهم في أفضل جاهزية فنية. وبهذا الهدف، يرسل عوار رسالة قوية بأنه قادر على استعادة مكانته كأحد الركائز الأساسية في خط وسط المنتخب. وبأرقامه الحالية التي وصلت إلى 5 أهداف وتمريرة حاسمة في 16 مباراة، يثبت عوار أنه إضافة نوعية للاتحاد، وتترقب الجماهير أن يكون هذا الهدف هو بداية انطلاقة حقيقية نحو موسم استثنائي.


