في ليلة آسيوية استثنائية، كتب النجم الجزائري حسام عوار فصلاً جديداً في مسيرته مع نادي الاتحاد السعودي، بعد أن قاد فريقه لتحقيق انتصار كاسح على نظيره الغرافة القطري بنتيجة سبعة أهداف دون مقابل، ضمن منافسات الجولة السابعة من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025/26. وتألق عوار بشكل لافت بتسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك)، ليؤكد على قيمته الفنية الكبيرة كأحد أبرز الصفقات التي أبرمها النادي في السنوات الأخيرة.
يأتي هذا الإنجاز في سياق سعي نادي الاتحاد الحثيث لاستعادة أمجاده القارية. فالفريق، الذي يُعد أحد عمالقة القارة الآسيوية بتتويجه باللقب مرتين متتاليتين في عامي 2004 و2005، يطمح للعودة إلى منصات التتويج، مستفيداً من الدعم الكبير الذي تحظى به الأندية السعودية والتعاقدات النوعية التي عززت صفوفه. ويُنظر إلى لاعبين بقيمة حسام عوار، القادم من تجارب أوروبية ناجحة، على أنهم حجر الزاوية في مشروع النادي لإعادة الهيمنة على الصعيدين المحلي والقاري.
لم يكن الهاتريك الذي سجله عوار مجرد ثلاثة أهداف في مباراة، بل كان بمثابة بصمة تاريخية وضعها اللاعب في سجلات “العميد”. بهذا الإنجاز، أصبح حسام عوار رابع لاعب في تاريخ نادي الاتحاد يسجل ثلاثية في مباراة واحدة ضمن بطولة دوري أبطال آسيا. وبذلك، ينضم إلى قائمة شرفية تضم أساطير النادي الذين سبقوه في تحقيق هذا الرقم، وهم مرزوق العتيبي، ونايف هزازي، والقائد التاريخي محمد نور. هذا الأمر يمنح إنجاز عوار بُعداً رمزياً كبيراً، حيث يضعه في مصاف نجوم تركوا بصمة لا تُمحى في قلوب الجماهير الاتحادية.
على الصعيد الإقليمي، يبعث هذا الفوز الساحق والأداء الفردي المميز من عوار برسالة قوية إلى جميع المنافسين في القارة الآسيوية، مفادها أن الاتحاد قادم بقوة للمنافسة على اللقب. كما يسلط الضوء دولياً على التطور الهائل في مستوى الدوري السعودي وقدرة أنديته على تقديم مستويات فنية عالية في المحافل القارية، مما يعزز من سمعة الكرة السعودية عالمياً. بالنسبة لعوار نفسه، فإن هذا التألق يمثل دفعة معنوية هائلة، حيث يثبت قدرته على التأقلم والنجاح في بيئة جديدة، ويؤكد أنه صفقة رابحة بكل المقاييس. ووفقاً للإحصائيات، شارك اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً هذا الموسم في 5 مباريات آسيوية، سجل خلالها 5 أهداف وصنع هدفاً واحداً، مما يبرز تأثيره الهجومي الكبير على أداء الفريق.


