أكد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني المصري، على جاهزية "الفراعنة" التامة لخوض الملحمة الكروية المرتقبة أمام منتخب ساحل العاج، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي تحتضنها الملاعب المغربية. وجاءت تصريحات "العميد" خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، حيث شدد على أن سقف طموحات المنتخب المصري لا يتوقف عند مجرد التمثيل المشرف أو الوصول للأدوار المتقدمة، بل ينصب التركيز بالكامل على معانقة الكأس الذهبية واستعادة الأمجاد الأفريقية الغائبة منذ عام 2010.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة وتاريخية، حيث تعد مباريات مصر وساحل العاج من كلاسيكيات الكرة الأفريقية، إذ يحمل التاريخ مواجهات لا تنسى بين الطرفين، أبرزها نهائي 2006 الذي حسمه الفراعنة بركلات الترجيح، ونصف نهائي 2008 الذي شهد تفوقاً مصرياً كاسحاً. ويدرك حسام حسن، الذي كان قائداً للمنتخب في تلك الحقبة الذهبية، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه كمدرب الآن لإسعاد الجماهير المصرية المتعطشة للقب الثامن في تاريخها، مؤكداً احترامه الكامل للمنافس الذي يضم نخبة من المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى.
وأشاد المدير الفني للمنتخب المصري بالأجواء الرائعة في المغرب، واصفاً التنظيم بالمثالي والملاعب بالعالمية، مما ساهم في رفع المستوى الفني للبطولة. كما عبر عن امتنانه للجماهير المغربية المساندة، مؤكداً على عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، ومستذكراً دعمه لأسود الأطلس في إنجازهم التاريخي بمونديال 2022. وفي سياق متصل، ثمن حسام حسن تجربة الاعتماد على المدربين الوطنيين في القارة السمراء، مبدياً دعمه الكامل لتجربة وليد الركراكي مع المغرب، ومعتبراً أن المدرب الوطني هو الأقدر دائماً على استنهاض همم اللاعبين والدفاع عن ألوان بلاده.
وعن العناصر الفنية، أثنى "العميد" على الدور المحوري الذي يلعبه شقيقه إبراهيم حسن كمدير للمنتخب، واصفاً إياه بالأسطورة التي تسهل العديد من المهام الإدارية والفنية. كما خص بالذكر النجم محمود حسن "تريزيجيه"، واصفاً إياه بالمقاتل الذي يذكره بالروح القتالية لجيل العمالقة. يذكر أن المنتخب المصري قد حجز مقعده في دور الثمانية بعد مباراة ماراثونية أمام منتخب بنين، حسمها الفراعنة في الوقت الإضافي بثلاثة أهداف مقابل هدف، تناوب على تسجيلها مروان عطية، ياسر إبراهيم، والقائد محمد صلاح، ليضربوا موعداً نارياً مع الأفيال الإيفوارية في طريقهم نحو الحلم القاري.


