عواصف تاريخية في أمريكا: إلغاء آلاف الرحلات الجوية

عواصف تاريخية في أمريكا: إلغاء آلاف الرحلات الجوية

يناير 25, 2026
7 mins read
عاصفة شتوية هائلة تجتاح الولايات المتحدة، مما أدى إلى إلغاء أكثر من 13 ألف رحلة جوية وتعطيل كبير في المطارات الرئيسية. تعرف على التأثيرات الكاملة.

ضربت عاصفة شتوية وُصفت بـ”التاريخية” مناطق واسعة من الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى حالة من الفوضى العارمة في قطاع الطيران، حيث اضطرت شركات الطيران إلى إلغاء أكثر من 13 ألف رحلة جوية بسبب تساقط الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة والرياح العاتية التي اجتاحت البلاد.

وفقًا لبيانات موقع تتبع الرحلات الجوية “FlightAware”، شهد يوم السبت وحده إلغاء أكثر من 4 آلاف رحلة. تركز التأثير الأكبر في ولاية تكساس، حيث شهد مطار دالاس فورت وورث الدولي، أحد أكثر المطارات ازدحامًا في العالم، إلغاء ما يقرب من 1500 رحلة، بينما ألغى مطار دالاس لاف فيلد 190 رحلة، وهو ما يمثل غالبية العمليات الجوية المجدولة في كلا المطارين. وتصاعدت الأزمة مع تحرك العاصفة شرقًا، حيث كان من المتوقع أن يتضاعف عدد الإلغاءات ليصل إلى حوالي 9100 رحلة يوم الأحد، مع وصول العاصفة إلى منطقة وسط المحيط الأطلسي والشمال الشرقي المكتظ بالسكان.

السياق العام وتأثير العواصف الشتوية

تتعرض الولايات المتحدة بشكل متكرر لعواصف شتوية قاسية بسبب مساحتها الجغرافية الشاسعة وتنوع تضاريسها، مما يسمح بصدام الكتل الهوائية القطبية الباردة مع الهواء الدافئ الرطب القادم من خليج المكسيك. غالبًا ما تؤدي هذه الظروف إلى ما يُعرف بـ”الأعاصير القنبلية” (Bomb Cyclones) التي تتطور بسرعة وتجلب معها ثلوجًا كثيفة ورياحًا مدمرة. وتعتبر البنية التحتية لقطاع الطيران، رغم تطورها، حساسة للغاية لمثل هذه الظواهر الجوية القاسية التي تجعل من إقلاع وهبوط الطائرات أمرًا بالغ الخطورة، بالإضافة إلى صعوبة حركة المعدات الأرضية وتراكم الجليد على أجنحة الطائرات.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

لا يقتصر تأثير هذه العاصفة على المسافرين الذين تقطعت بهم السبل، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية واسعة. على الصعيد المحلي والإقليمي، يؤدي شلل المطارات الكبرى مثل دالاس ونيويورك وواشنطن إلى تأثير مضاعف على شبكة الطيران الوطنية بأكملها، حيث تتسبب الإلغاءات في هذه المحاور الرئيسية في تأخير وإلغاء رحلات في مدن أخرى لم تتأثر بالعاصفة بشكل مباشر. كما تتكبد شركات الطيران خسائر مالية فادحة، وتتأثر حركة الشحن الجوي، مما يعطل سلاسل الإمداد. أما على الصعيد الدولي، فإن إلغاء أكثر من 90% من الرحلات في مطارات دولية كبرى مثل جون إف كينيدي ولاجوارديا ونيوارك ليبرتي، يعني اضطرابًا كبيرًا في حركة السفر العالمية، مما يؤثر على آلاف المسافرين القادمين من وإلى أوروبا وآسيا ومناطق أخرى حول العالم.

وقد وصفت السلطات، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب في ذلك الوقت، العواصف بأنها “تاريخية”، وتم إعلان حالات الطوارئ في العديد من الولايات المتضررة. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من أن العاصفة قد تؤثر على مئات الملايين من السكان، مع توقعات باستمرار تساقط الثلوج والأمطار المتجمدة من جبال روكي الجنوبية وصولًا إلى نيو إنجلاند.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى