في تحرك فني يهدف إلى تدارك الأوضاع قبل فوات الأوان، كشف المدير الفني للمنتخب السعودي، هيرفي رينارد، عن تواصله المباشر مع مدربي أندية دوري روشن للمحترفين، موجهاً طلباً عاجلاً يتعلق بمستقبل اللاعبين الدوليين ومشاركتهم في المباريات، وذلك لضمان الجاهزية القصوى قبل استحقاقات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
هيرفي رينارد وتشخيص أزمة الدقائق المفقودة
تأتي هذه الخطوة من المدرب الفرنسي المخضرم في توقيت حساس للغاية يمر به الأخضر السعودي. فمنذ النقلة النوعية والتاريخية التي شهدها الدوري السعودي للمحترفين واستقطاب نخبة من نجوم كرة القدم العالمية، واجه اللاعب المحلي تحدياً كبيراً في حجز مقعد أساسي في تشكيلات الفرق، خاصة الأندية الأربعة الكبار. هذا الوضع خلق فجوة فنية تمثلت في انخفاض معدل اللياقة الذهنية والبدنية لبعض العناصر الأساسية في المنتخب، وهو ما لاحظه رينارد فور عودته لقيادة الدفة الفنية خلفاً للإيطالي روبرتو مانشيني.
ويدرك رينارد، الذي قاد السعودية لتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، أن قوة المنتخب تستمد من قوة الدوري، ولكن بشرط أن يكون للاعب السعودي دور فعال ومؤثر داخل المستطيل الأخضر، وليس فقط على دكة البدلاء.
تفاصيل الدعوة العاجلة: المشاركة أو الإعارة
وفي تصريحات رسمية عبر حساب المنتخب السعودي على منصة "إكس"، وضع هيرفي رينارد النقاط على الحروف، مؤكداً أنه طلب من مدربي الأندية ضرورة إشراك اللاعبين السعوديين في المباريات الرسمية. ولم يكتفِ بذلك، بل طرح حلاً عملياً للأزمة يتمثل في "الإعارة".
وقال رينارد بوضوح: "طلبت من المدربين أن يشاركوا اللاعبين السعوديين، كما طلبت أن يتم إعارة اللاعب السعودي الذي ليس لديه فرصة في فريقه الحالي". هذا التصريح يعكس رغبة الجهاز الفني للمنتخب في رؤية اللاعبين ينشطون في أندية أخرى -حتى لو كانت أقل تصنيفاً- لضمان استمراريتهم في اللعب وتطور مستواهم، بدلاً من البقاء حبيسي الدكة في الأندية الكبرى.
تأثير القرار على حظوظ الأخضر في مونديال 2026
يحمل هذا الطلب أهمية استراتيجية قصوى لمستقبل الكرة السعودية على المدى القريب والمتوسط. فمع اقتراب موعد المعسكر الإعدادي القادم في شهر مارس الجاري، يسعى الجهاز الفني لضمان وصول اللاعبين وهم في قمة جاهزيتهم الفنية. إن الاعتماد على التدريبات فقط دون خوض مباريات تنافسية يفقد اللاعب "حساسية المباريات"، وهو عامل حاسم في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
ويرى المحللون أن استجابة الأندية لطلب رينارد بتفعيل نظام الإعارة الداخلي قد يكون طوق النجاة للعديد من المواهب السعودية الشابة والخبرات الدولية التي تحتاج إلى دقائق لعب لخدمة الشعار الوطني في المحفل العالمي القادم عام 2026.


