إحصائيات البتر في السعودية 2024: السكري والحوادث أبرز الأسباب

إحصائيات البتر في السعودية 2024: السكري والحوادث أبرز الأسباب

يناير 12, 2026
7 mins read
كشفت وزارة الصحة عن 2859 زيارة تأهيل طبي بعد البتر في 2024. تصدر السكري والحوادث المرورية قائمة المسببات. تعرف على التفاصيل وأهمية الوقاية والتأهيل.

كشفت وزارة الصحة السعودية عن إحصائيات حديثة ودقيقة تسلط الضوء على واقع مراجعات التأهيل الطبي لحالات ما بعد البتر خلال عام 2024م، حيث سجلت المراكز المتخصصة قرابة 2859 زيارة علاجية. تأتي هذه الأرقام في إطار جهود الوزارة لرصد التحديات الصحية الراهنة ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالمخاطر الصحية الجسيمة التي قد تؤدي إلى فقدان الأطراف، وفي مقدمتها الأمراض المزمنة والحوادث.

تفاصيل الإحصائيات وتوزيع الحالات

أظهرت البيانات الرسمية تفاوتاً لافتاً في التوزيع الديموغرافية للمراجعين، حيث تصدر الذكور المشهد بنحو 1917 حالة، مستحوذين على نسبة تجاوزت 67% من إجمالي الزيارات. يشير هذا التفاوت إلى ارتباط وثيق بين نمط الحياة، والمهام الوظيفية، والسلوكيات اليومية وبين احتمالات التعرض لمخاطر البتر المختلفة، سواء كانت ناتجة عن إصابات عمل أو حوادث طرق أو مضاعفات صحية.

السكري.. العدو الأول للأطراف

تصدر داء السكري قائمة المسببات الرئيسية لهذه العمليات الجراحية المعقدة، مسجلاً 1215 حالة، ليقرع بذلك جرس إنذار صحي حول خطورة المضاعفات المترتبة على إهمال هذا المرض المزمن. ومن المعروف طبياً أن “القدم السكرية” تعد واحدة من أخطر مضاعفات السكري عالمياً، حيث يؤدي ارتفاع معدلات السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب وضعف التروية الدموية، مما يجعل أي جرح بسيط بوابة لعدوى قد تنتهي بالبتر. وتؤكد هذه الأرقام أهمية الفحص الدوري والعناية الفائقة بالقدمين لمرضى السكري لتجنب الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة.

الحوادث المرورية وتحديات السلامة

جاءت الحوادث العرضية والمرورية كطرف ثانٍ رئيسي في معادلة البتر، حيث سجلت الحوادث العامة 896 حالة، تلتها الحوادث المرورية بـ 518 حالة. تعكس هذه الأرقام الحاجة الملحة لاستمرار تعزيز إجراءات السلامة العامة والمرورية، والالتزام بقوانين السير للحد من هذه الإصابات المستديمة التي تستنزف الموارد البشرية والاقتصادية، وتترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على المصابين وذويهم.

مسببات أخرى ودور التأهيل الطبي

رصدت السجلات الطبية مسببات مرضية أخرى دقيقة، شملت 82 حالة ناتجة عن الأورام السرطانية، و57 حالة للغرغرينا غير المرتبطة بالسكري. وفي هذا السياق، يبرز الدور الحيوي والاستراتيجي لأقسام التأهيل الطبي في رحلة تعافي المرضى. لا يقتصر دور هذه المراكز على العلاج الطبيعي وتركيب الأطراف الصناعية فحسب، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي وإعادة دمج المصابين في المجتمع، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية، وهو ما يتماشى مع مستهدفات برنامج جودة الحياة ضمن رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بالرعاية الوقائية والتأهيلية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى