نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة في استعادة نغمة الانتصارات وتصحيح المسار تحت قيادة رئيسه المكلف، الكابتن حاتم خيمي، وذلك بعد تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على نظيره نادي العربي، ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من مسابقة دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، في اللقاء الذي احتضنه ملعب العربي.
ويأتي هذا الانتصار ليعزز من حالة الاستقرار الإداري والفني التي يعيشها النادي المكي منذ تولي حاتم خيمي سدة المسؤولية مطلع شهر نوفمبر الماضي. وجاء تكليف خيمي برئاسة النادي العريق عقب قرار وزارة الرياضة بحل مجلس الإدارة السابق، في خطوة استهدفت إعادة ترتيب الأوراق داخل أروقة النادي وإنقاذ موسم الفريق.
ومنذ تسلم خيمي، الذي يعد أحد أبرز أساطير النادي عبر تاريخه، زمام الأمور، شهد أداء الفريق تطوراً ملحوظاً في الروح القتالية والانضباط التكتيكي. وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن الفريق خاض تحت رئاسته (7) مباريات، تمكن خلالها من تحقيق الفوز في 5 مواجهات، بينما تلقى خسارة وحيدة، مما يعكس البصمة الإيجابية السريعة للإدارة الجديدة في وقت قياسي.
وعلى صعيد جدول الترتيب، ساهم هذا الفوز في تحسين وضع الوحدة، حيث يحتل الفريق حالياً المركز العاشر برصيد (18) نقطة. وجاءت هذه الحصيلة النقطية نتاجاً لمسيرة شاقة خاضها الفريق منذ بداية الموسم، جمعها من الانتصار في خمس مباريات، والتعادل في ثلاث مواجهات، بينما تجرع مرارة الهزيمة في 6 لقاءات.
ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة تتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ إذ يمثل دفعة معنوية هائلة لجماهير “فرسان مكة” التي تطمح لرؤية فريقها يعود سريعاً إلى مكانه الطبيعي بين الكبار في دوري المحترفين (دوري روشن). ويعد نادي الوحدة أحد أعرق الأندية في المملكة العربية السعودية، وتاريخه الحافل يضع دائماً ضغوطاً إضافية على الإدارات المتعاقبة للمنافسة بقوة وعدم البقاء طويلاً في دوري الدرجة الأولى.
ويرى المراقبون للشأن الرياضي أن استمرار نغمة الانتصارات في الجولات القادمة سيكون حاسماً لتقليص الفارق مع أندية المقدمة، خاصة في ظل التنافس الشرس الذي يشهده دوري يلو هذا الموسم، وتقارب النقاط بين المراكز، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي لا يقبل القسمة بالنسبة لأبناء مكة المكرمة.


