أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي رسمياً عن فتح باب استقبال وثائق ومستندات الشركات والمصانع المتخصصة الراغبة في تقديم خدمات إفطار الصائمين داخل الحرمين الشريفين لموسم شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في إطار استراتيجية الهيئة لتنظيم منظومة الإطعام والارتقاء بجودتها، بما يضمن تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن وفق أعلى معايير السلامة الغذائية والصحية.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن هذا الإعلان يستهدف تحديداً الشركات والمصانع المؤهلة لتقديم "خدمات الإفطار" (توريد الوجبات)، منوهة إلى أن هذا التقديم لا يشمل تصاريح سفر الإفطار (مد السفر)، بل يركز على الجانب التشغيلي والتمويني. وشددت على ضرورة الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المحدثة لضمان انسيابية الخدمة وتوافقها مع الأنظمة الصارمة المعمول بها في البقاع المقدسة.
مواعيد التقديم وآلية التسجيل
حددت الهيئة إطاراً زمنياً محدداً لاستقبال الطلبات، حيث تبدأ الفترة من السابع من شهر رجب لعام 1447هـ، وتستمر لمدة ثلاثة أيام حتى العاشر من الشهر ذاته. ودعت الهيئة كافة الجهات الراغبة في المنافسة إلى المسارعة بالتقديم عبر رمز الاستجابة السريع (QR Code) المخصص لذلك، مع ضرورة استيفاء كافة المتطلبات النظامية ورفع الوثائق المطلوبة قبل انتهاء المهلة المحددة.
الشروط والمعايير الفنية والتشغيلية
وضعت الهيئة حزمة من الاشتراطات الصارمة لضمان كفاءة المتقدمين، تضمنت:
- وجود سجل تجاري ساري المفعول يتضمن نشاط التموين أو الإعاشة.
- الحصول على رخصة سارية من أمانة العاصمة المقدسة أو هيئة الغذاء والدواء لمقر التشغيل.
- توفر مقر تشغيلي فعلي داخل مكة المكرمة أو المدينة المنورة، مع إثبات الملكية أو عقد إيجار موثق.
- خلو السجل التجاري للشركة من أي مخالفات تتعلق بالصحة العامة.
- القدرة التشغيلية لتوريد ما لا يقل عن 10,000 وجبة يومياً.
- الالتزام بالهوية البصرية ومكونات الوجبة المعتمدة من الهيئة.
أهمية تنظيم خدمات الإفطار في الحرمين
تكتسب عملية تنظيم إفطار الصائمين في المسجد الحرام والمسجد النبوي أهمية قصوى نظراً للأعداد المليونية التي تتوافد على الحرمين الشريفين خلال الشهر الفضيل. وتعد سفر الإفطار في الحرمين من أطول السفر المتصلة في العالم، مما يفرض تحديات لوجستية وتنظيمية هائلة. ويهدف هذا التنظيم الدقيق واختيار شركات إعاشة ذات كفاءة عالية إلى منع التكدس، وضمان سرعة توزيع ورفع الوجبات قبل إقامة الصلاة، للحفاظ على نظافة المكان وقدسيته وتسهيل حركة الحشود.
انعكاسات القرار على جودة الخدمة
يعد اشتراط معايير الجودة والسلامة الغذائية، وتحديد القدرة الإنتاجية بـ عشرة آلاف وجبة كحد أدنى، مؤشراً على توجه الهيئة نحو الاعتماد على الكيانات الاقتصادية الكبرى القادرة على تحمل ضغط العمل خلال الموسم. هذا التوجه يضمن تقديم وجبات صحية وآمنة، ويقلل من مخاطر التسمم الغذائي أو سوء التخزين، مما يعزز من تجربة الزائر والمعتمر، ويتيح لهم التفرغ للعبادة في بيئة آمنة ومطمئنة، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة في خدمة ضيوف الرحمن.


