شهدت محافظة حقل، الواقعة في الشمال الغربي من منطقة تبوك، اليوم هطول أمطار تراوحت شدتها بين الخفيفة والمتوسطة، مما أضفى على المنطقة أجواءً منعشة ورسم لوحات طبيعية بديعة. شملت الأمطار مناطق متفرقة من المحافظة، من بينها وادي مبرك، والحميضة، والدرة، والوصل، بالإضافة إلى مركز الوادي الجديد وضواحيه الذي شهد أمطارًا مماثلة.
الأجمل في هذا اليوم كان المشهد المهيب للسحب الكثيفة وهي تعانق قمم الجبال الشاهقة المحيطة بحقل، في منظر طبيعي ساحر استوقف عابري الطرق ودفع الكثير من الأهالي لتوثيقه. كما شهد مركز علو القصير ومركز أبو الحنشان هطول أمطار متوسطة أسهمت في جريان بعض الشعاب الصغيرة، مع استمرار السماء ملبدة بالغيوم، مما يبشر بفرص متجددة لهطول المزيد من أمطار الخير والبركة.
السياق المناخي وأهمية الأمطار للمنطقة
تكتسب هذه الأمطار أهمية خاصة في محافظة حقل ومنطقة تبوك بشكل عام، والتي تتميز بمناخها الصحراوي الجاف وقلة معدلات هطول الأمطار السنوية. تقع حقل على خليج العقبة، وتشتهر بتضاريسها المتنوعة التي تجمع بين السواحل البحرية والجبال الشاهقة، مما يجعلها عرضة لتقلبات جوية فريدة عند توفر الظروف المناخية المناسبة، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء. وتُعد هذه الفترة من العام موسمًا لـ “الوسم” الذي ينتظره السكان بفارغ الصبر.
التأثيرات الإيجابية والفرص الاقتصادية
ينظر سكان المنطقة إلى هذه الأمطار كبشرى خير، حيث تساهم بشكل مباشر في تغذية مخزون المياه الجوفية، وإنعاش المراعي الطبيعية التي يعتمد عليها مربو الماشية، فضلاً عن تحسين جودة الهواء وتلطيف الأجواء. على الصعيد السياحي، تجذب هذه المناظر الطبيعية الخلابة المصورين وهواة الرحلات البرية (الكشتات)، مما ينعش السياحة الداخلية في المنطقة التي تعد جزءًا من المشاريع المستقبلية الطموحة للمملكة مثل نيوم، والتي تقع على مقربة منها.
تحذيرات وتنبيهات من الجهات المختصة
ومع هذه الأجواء المبهجة، تؤكد الجهات المعنية مثل المركز الوطني للأرصاد والدفاع المدني السعودي على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، خاصة عند التواجد بالقرب من مجاري الأودية والشعاب التي قد تشهد سيولًا منقولة. وتستمر الأجهزة المختصة في متابعة الحالة الجوية وتقديم التنبيهات اللازمة لضمان سلامة الجميع، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى اتباع الإرشادات الرسمية وتجنب المخاطرة بعبور الأودية أثناء جريانها.


