أعلنت شركة “حلواني إخوان”، إحدى أبرز الشركات في قطاع الصناعات الغذائية بالمملكة العربية السعودية، عن تحقيق صافي ربح بلغ حوالي 42.6 مليون ريال خلال العام المالي 2025، مسجلةً انخفاضاً بنسبة 5% مقارنة بأرباح العام الذي سبقه. ويأتي هذا التراجع في ظل مجموعة من التحديات التي واجهت الشركة على الصعيدين المحلي والإقليمي.
ووفقاً للبيان الرسمي الذي نشرته الشركة على منصة “تداول السعودية”، فإن الأسباب الرئيسية وراء انخفاض الأرباح تعود إلى عدة عوامل متضافرة. أولها هو انخفاض المبيعات الموحدة للشركة، مما قد يعكس تباطؤاً في الطلب أو زيادة في حدة المنافسة في الأسواق التي تعمل بها. بالإضافة إلى ذلك، شهدت الشركة ارتفاعاً في المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف البيع والتوزيع، وهو ما يشير إلى ضغوط تضخمية على التكاليف التشغيلية، بما في ذلك تكاليف المواد الخام والخدمات اللوجستية والأجور.
السياق العام والتحديات في السوق المصري
لعبت عمليات الشركة في جمهورية مصر العربية دوراً محورياً في هذه النتائج، حيث أشار البيان إلى ارتفاع المصاريف التمويلية في الشركة التابعة بمصر. يُعد هذا الأمر انعكاساً للبيئة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد المصري، والتي تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وتقلبات سعر الصرف، مما يزيد من تكلفة الاقتراض والتمويل للشركات العاملة هناك. وتعتبر السوق المصرية سوقاً استراتيجياً لشركة “حلواني إخوان”، وأي تحديات اقتصادية فيها تنعكس بشكل مباشر على الأداء المالي الموحد للشركة.
نظرة على تاريخ الشركة وأهميتها
تأسست شركة “حلواني إخوان” في عام 1850، وتتمتع بتاريخ عريق يمتد لأكثر من قرن ونصف، مما جعلها علامة تجارية راسخة في أذهان المستهلكين في السعودية والمنطقة. بدأت الشركة كمنتج للحلاوة والطحينة، وتوسعت محفظة منتجاتها لتشمل مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية كالمعلبات واللحوم المصنعة والأجبان. إن أداءها المالي لا يمثل مؤشراً على صحتها الداخلية فحسب، بل يُنظر إليه أيضاً كمؤشر على حالة قطاع السلع الاستهلاكية في المملكة، وقدرة الشركات السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية.
التأثير المتوقع والنظرة المستقبلية
من المتوقع أن يراقب المستثمرون والمحللون عن كثب الخطوات التي ستتخذها إدارة الشركة لمواجهة هذه التحديات. قد تشمل الاستراتيجيات المستقبلية برامج لترشيد النفقات، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وإعادة تقييم استراتيجيات التسعير والبيع، بالإضافة إلى استكشاف سبل لإدارة المخاطر المالية المرتبطة بعملياتها في مصر. ويمثل هذا التقرير المالي دليلاً على أن الشركات الكبرى ذات الانتشار الإقليمي ليست بمنأى عن التأثر بالظروف الاقتصادية الكلية، مما يسلط الضوء على أهمية المرونة والتخطيط الاستراتيجي لمواجهة التقلبات في الأسواق المختلفة.


