تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، نظمت الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة مساء السبت احتفالاً وطنياً بارزاً بمناسبة ذكرى يوم التأسيس السعودي. أقيمت الفعاليات في رحاب قصر القشلة التاريخي بمدينة حائل، الذي أضفى بعبقه التاريخي عمقاً وأصالة على المناسبة، وذلك بحضور مدير عام التعليم بالمنطقة، الأستاذ عمر بن هجاد الغامدي، وجمع من القيادات التعليمية والتربوية وأهالي المنطقة.
خلفية تاريخية ليوم التأسيس
يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو تاريخ يرمز إلى العمق التاريخي للدولة السعودية. ففي هذا اليوم من عام 1727م، تولى الإمام محمد بن سعود مقاليد الحكم في الدرعية، مؤسساً بذلك الدولة السعودية الأولى. جاء إقرار هذه المناسبة الوطنية بموجب أمر ملكي صدر في عام 2022، ليكون يوماً للاعتزاز بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة، واستذكاراً لثلاثة قرون من الأمجاد والتاريخ، حيث شكل تأسيس الدولة الأولى نواة الوحدة والاستقرار في شبه الجزيرة العربية بعد قرون من الشتات والنزاعات، ومهد الطريق لقيام الدولة السعودية الثانية ثم توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.
تفاصيل الاحتفال وأنشطته المتنوعة
وفور وصول سمو أمير منطقة حائل، قام بجولة تفقدية في أركان الفعاليات المصاحبة للاحتفال، حيث اطلع على البرامج والأنشطة التي أعدها قطاع التعليم. تنوعت الفقرات بين ما هو تعليمي وتثقيفي ووطني، حيث استحضرت تاريخ الدولة السعودية الأولى وجسدت عمقها الحضاري وإرثها الراسخ. شملت الجولة معرضاً للحرف اليدوية الذي أبرز الموروث الشعبي لمنطقة حائل، ومعرضاً للسيارات التراثية، بالإضافة إلى ركن “راوي التأسيس” الذي قدم سرداً قصصياً موثقاً لأبرز أحداث تلك المرحلة التاريخية بأسلوب تفاعلي يهدف إلى تعزيز وعي النشء بتاريخ وطنهم وترسيخ قيم الانتماء في نفوسهم.
أهمية الحدث وتأثيره الوطني
تكمن أهمية هذه الاحتفالات في دورها المحوري في ربط الأجيال الجديدة بتاريخهم العريق، وتعريفهم بالأسس التي قامت عليها دولتهم. وأشاد سمو أمير حائل بأهمية مناسبة يوم التأسيس وما تمثله من قيمة وطنية راسخة في وجدان أبناء الوطن، مثنياً على التفاعل الكبير من الطلاب والطالبات مع البرامج المقدمة. وأكد سموه على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات التعليمية في ترسيخ مفاهيم الانتماء والاعتزاز بتاريخ الدولة السعودية الممتد لأكثر من ثلاثة قرون. إن إقامة مثل هذه الفعاليات على المستوى المحلي في مناطق كحائل يعزز اللحمة الوطنية ويبرز التنوع الثقافي الذي تزخر به المملكة، ويعكس صورة مشرفة عن اهتمام الدولة بإرثها الحضاري كجزء لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030.
وفي ختام الحفل، كرّم سمو الأمير شركاء النجاح من اللجان المنظمة والجهات المتعاونة والداعمة، معرباً عن شكره وتقديره لجهودهم التي أسهمت في إنجاح الفعالية. ودعا الله أن يحفظ للوطن قيادته وشعبه، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.


