أشاد مجلس حضرموت الوطني، في بيان رسمي، بالفعاليات الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها مدن ومناطق محافظة حضرموت، والتي خرجت للتعبير عن تأييدها المطلق للمواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية تجاه اليمن بشكل عام، وحضرموت بشكل خاص. وأكد المجلس أن هذا الحراك الشعبي يعكس الوعي الكبير لدى أبناء المحافظة بأهمية الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في الحفاظ على استقرار المنطقة ودعم الشرعية.
سياق التأسيس والدور المحوري للمجلس
يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تجاذبات سياسية متعددة، حيث برز مجلس حضرموت الوطني ككيان سياسي واجتماعي جامع تم إشهاره في العاصمة السعودية الرياض. وجاء تأسيس المجلس استجابة لتطلعات أبناء المحافظة في توحيد الصف والكلمة، ولتكون حضرموت نداً وشريكاً في صناعة القرار السياسي اليمني، بعيداً عن التبعية أو التهميش الذي عانت منه في فترات سابقة. ويعتبر المجلس ثمرة لسلسلة من المشاورات المكثفة التي رعتها المملكة، مما يعزز من مكانته كحامل سياسي للقضية الحضرمية ضمن إطار الدولة اليمنية.
أهمية الدعم السعودي لحضرموت
تكتسب هذه الفعاليات الجماهيرية أهميتها من عمق العلاقات التاريخية والجغرافية والاجتماعية التي تربط حضرموت بالمملكة العربية السعودية. فالمملكة لم تكتفِ بالدعم السياسي فحسب، بل قدمت عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حزمة واسعة من المشاريع الخدمية والتنموية التي لامست حياة المواطن الحضرمي بشكل مباشر، بدءاً من قطاعات الصحة والتعليم، وصولاً إلى البنية التحتية والطاقة. ويرى المراقبون أن هذا التأييد الشعبي هو رسالة وفاء وعرفان لهذا الدور التنموي والإنساني المستمر.
الأبعاد الاستراتيجية والتأثير الإقليمي
من الناحية الجيوسياسية، تمثل محافظة حضرموت الثقل الاقتصادي والجغرافي الأكبر في اليمن، حيث تشكل مساحتها ثلث مساحة البلاد وتمتلك مخزوناً نفطياً ومعدنياً هاماً، بالإضافة إلى شريط ساحلي طويل على بحر العرب. ولذلك، فإن استقرار حضرموت وتوحيد جبهتها الداخلية تحت مظلة مجلس وطني موحد، وبتنسيق عالٍ مع التحالف العربي بقيادة السعودية، يعد ركيزة أساسية للأمن الإقليمي. إن التفاف الجماهير حول مواقف المملكة يقطع الطريق على أي مشاريع قد تهدف لزعزعة أمن المحافظة أو جرها إلى صراعات جانبية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.
وفي ختام بيانه، جدد مجلس حضرموت الوطني التزامه بالعمل الجاد لتحقيق تطلعات أبناء المحافظة في العيش الكريم والأمن والاستقرار، مثمناً الحرص السعودي الدائم على تجنيب حضرموت ويلات الصراع، ودعمها لتكون نموذجاً للدولة والمؤسسات في اليمن.


