مجلس حضرموت يؤيد بيان السعودية بشأن استقرار حضرموت والمهرة

مجلس حضرموت يؤيد بيان السعودية بشأن استقرار حضرموت والمهرة

ديسمبر 25, 2025
7 mins read
مجلس حضرموت الوطني يعلن تأييده لبيان السعودية حول التطورات في حضرموت والمهرة، مؤكداً رفض التصعيد العسكري ودعم جهود الاستقرار والحل السياسي في اليمن.

أعلن مجلس حضرموت الوطني، في موقف سياسي حازم، عن تأييده الكامل والمطلق للبيان الصادر عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، والذي تناول التطورات الأخيرة والمستجدات الميدانية في محافظتي حضرموت والمهرة. ويأتي هذا التأييد ليعكس التناغم بين الرؤية الوطنية للمجلس والجهود الإقليمية الرامية إلى حفظ الأمن والسلم الاجتماعي في اليمن.

وأوضح المجلس في بيان رسمي بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الموقف السعودي يمثل خطوة مسؤولة واستراتيجية تعبر عن حرص المملكة الشديد على تجنيب المحافظات الشرقية ويلات الصراع، وحماية مصالح المواطنين من أي مغامرات عسكرية غير محسوبة. وأكد البيان أن أي تصعيد عسكري غير منسق يهدد المكتسبات الأمنية ويقوض جهود التهدئة التي يقودها التحالف.

خلفية الأحداث وأهمية التوقيت

تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام للمشهد اليمني؛ حيث تُعد محافظة حضرموت كبرى محافظات اليمن مساحةً والأغنى بالموارد النفطية، مما يجعل استقرارها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والأمن القومي. وكان تشكيل "مجلس حضرموت الوطني" قد جاء كثمرة لمشاورات واسعة جرت في الرياض، بهدف توحيد الصوت الحضرمي وتمثيل تطلعات أبناء المحافظة في إدارة شؤونهم بعيداً عن التجاذبات السياسية الحادة.

ويأتي البيان السعودي في وقت حساس تشهد فيه المناطق المحررة تجاذبات سياسية وعسكرية، مما يستدعي تدخلاً حازماً لضبط البوصلة نحو استعادة الدولة ومؤسساتها، ومنع أي تحركات أحادية قد تشتت الجهود الموحدة ضد التحديات الرئيسية التي تواجه اليمن.

الموقف من التحركات العسكرية والتنسيق مع التحالف

وثمن مجلس حضرموت الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، بالتنسيق المستمر مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لاحتواء الموقف وإعادة الأمور إلى نصابها. وشدد المجلس على ضرورة احترام صلاحيات السلطة المحلية، مطالباً بخروج القوات غير التابعة للمؤسسات الرسمية من المحافظتين، وتسليم المعسكرات وفق ترتيبات أمنية وعسكرية منظمة تحت إشراف مباشر من تحالف دعم الشرعية.

وأشار المجلس بوضوح إلى أن أي تحركات عسكرية تتم خارج الأطر المؤسسية والتوافقية تُعد تجاوزاً للإجماع الوطني، وعاملاً إضافياً لتعقيد المشهد، وهو ما يستوجب الوقوف ضده بحزم ومعالجته بالحكمة والتهدئة لضمان عدم انزلاق الأوضاع إلى مربعات العنف.

التأثير المتوقع ومستقبل الحل السياسي

على الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن تأييد مجلس حضرموت للبيان السعودي يعزز من فرص الحل السياسي الشامل، حيث يقطع الطريق أمام محاولات فرض الأمر الواقع بقوة السلاح. واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على دعمه الكامل للجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق سلام عادل وشامل، ومعالجة جذور القضايا الوطنية ضمن مسار سياسي يضمن الاستقرار الدائم في اليمن والمنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى