أكد المهاجم النرويجي الفذ إيرلينغ هالاند، نجم نادي مانشستر سيتي، أن الإرهاق وضغط المباريات لا يمكن أن يكونا عذراً لتراجع معدله التهديفي مؤخراً، مشدداً على أنه يطالب نفسه بتقديم المزيد لمساعدة فريقه في المنافسة الشرسة على أربعة ألقاب محتملة هذا الموسم.
ورغم تسجيله 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، وهو سجل مذهل بكل المقاييس، إلا أن هالاند شهد فترة من التراجع النسبي في هز الشباك من اللعب المفتوح، حيث سجل ثلاثة أهداف فقط في آخر 13 مباراة. ومع ذلك، أثبت هالاند أهميته الحاسمة بتسجيله هدف الفوز الدراماتيكي من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة ضد كريستال بالاس، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة تبقيه في قلب سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
السياق العام: بداية صاروخية وتوقعات هائلة
انضم إيرلينغ هالاند إلى مانشستر سيتي في صيف 2022 قادماً من بوروسيا دورتموند في صفقة أثارت ضجة عالمية، نظراً لمكانته كأحد أبرز المواهب الهجومية في العالم. فاقت بداية هالاند مع السيتي كل التوقعات، حيث حطم العديد من الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي، بما في ذلك أسرع لاعب يسجل ثلاث ثلاثيات (هاتريك) وأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد للاعب في مانشستر سيتي. هذه البداية الاستثنائية وضعت عليه ضغوطاً هائلة للحفاظ على نفس المستوى، وجعلت أي فترة تراجع، مهما كانت قصيرة، محط أنظار النقاد والمحللين.
أهمية هالاند في طموحات السيتي
لا تقتصر أهمية هالاند على المستوى المحلي فقط، بل تمتد لتشمل طموحات النادي القارية. يُنظر إلى المهاجم النرويجي على أنه القطعة المفقودة التي يمكن أن تقود مانشستر سيتي أخيراً لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، الحلم الأكبر لإدارة النادي وجماهيره. على الصعيد المحلي، تعد أهدافه حاسمة في سباق اللقب المتقارب مع فرق مثل أرسنال. أي تراجع في مستواه قد يؤثر بشكل مباشر على قدرة الفريق على حصد الألقاب في نهاية الموسم، خاصة مع جدول المباريات المزدحم الذي أشار إليه مدربه بيب غوارديولا، الذي سبق وصرح بأن هالاند يعاني من “الإرهاق”.
تصريحات تعكس عقلية احترافية
في تصريحاته، رفض هالاند (25 عاماً) الاختباء خلف أي أعذار. وقال: “بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليّ التحسن. أعلم أنني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه”. وأضاف: “لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. الأمر ليس سهلاً، لكن الأهم هو أن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق”.
ويستعد رجال غوارديولا لمواصلة موسمهم الماراثوني، حيث ينافسون بقوة في الدوري الإنجليزي، وتأهلوا إلى أدوار متقدمة في دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، مما يضع ضغطاً بدنياً وذهنياً هائلاً على جميع اللاعبين، وفي مقدمتهم هالاند الذي يُعول عليه لقيادة هجوم الفريق السماوي.


