المسجد الحرام يستقبل 904 آلاف معتمر في يوم واحد برمضان

المسجد الحرام يستقبل 904 آلاف معتمر في يوم واحد برمضان

24.02.2026
7 mins read
شهد المسجد الحرام يوم السبت 4 رمضان توافد أكثر من 904 آلاف معتمر، وسط منظومة خدمات متكاملة تضمن راحتهم. تعرف على جهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن.

في أجواء روحانية غامرة، شهد المسجد الحرام بمكة المكرمة يوم السبت الموافق للرابع من شهر رمضان المبارك، توافد أعداد مليونية من ضيوف الرحمن، حيث سجلت الإحصاءات الرسمية دخول أكثر من 904 آلاف معتمر ومصلٍ لأداء مناسك العمرة والصلوات في رحاب البيت العتيق. يعكس هذا الرقم القياسي في الأيام الأولى من الشهر الفضيل، المكانة العظيمة التي يحظى بها رمضان في قلوب المسلمين حول العالم، وحرصهم على اغتنام أيامه المباركة في أطهر بقاع الأرض.

السياق التاريخي وأهمية العمرة في رمضان

تكتسب العمرة في شهر رمضان أهمية خاصة لدى المسلمين، استنادًا إلى الأحاديث النبوية الشريفة التي ترفع من شأنها، حيث ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن “عمرة في رمضان تعدل حجة”. هذا الفضل العظيم يدفع الملايين من المسلمين من مختلف أنحاء العالم إلى شد الرحال إلى مكة المكرمة، مما يجعل موسم رمضان ذروة مواسم العمرة على مدار العام. وتاريخيًا، كانت المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، تولي خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما أولوية قصوى، مستثمرة موارد هائلة لتطوير البنية التحتية والخدمات لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن.

منظومة خدمات متكاملة لإدارة الحشود

وللتعامل مع هذه الأعداد الهائلة، تعمل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية والأمنية، وفق خطط تشغيلية مدروسة. وأكدت الهيئة أن هذه الجهود الميدانية والتنظيمية تستمر على مدار الساعة لضمان انسيابية الحركة وراحة المعتمرين. تشمل هذه المنظومة المتكاملة إدارة الحشود بفعالية عالية، وتخصيص مسارات محددة للطواف والسعي، وتكثيف عمليات النظافة والتعقيم والتطهير في جميع أرجاء المسجد الحرام وساحاته ومرافقه، بالإضافة إلى توفير خدمات الإرشاد المكاني والتوجيه الديني بعدة لغات عالمية لتسهيل أداء المناسك على ضيوف الرحمن القادمين من ثقافات متنوعة.

الأثر المحلي والدولي لنجاح الموسم

إن نجاح المملكة في إدارة هذه الحشود المليونية لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي، بل يمتد ليعزز مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يمثل الموسم محركًا اقتصاديًا مهمًا لمدينة مكة المكرمة، حيث ينشط قطاع الفنادق والنقل والتجزئة. أما على المستوى الدولي، فإن تقديم تجربة إيمانية آمنة وميسرة يعكس الصورة الحضارية للمملكة وقدرتها الفائقة على تنظيم أكبر التجمعات البشرية في العالم، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين ورفع الطاقة الاستيعابية. ومن المتوقع أن تتزايد أعداد المعتمرين بشكل ملحوظ خلال العشر الأواخر من رمضان، حيث تستعد كافة القطاعات لرفع مستوى الجاهزية إلى الدرجة القصوى لاستقبال الذروة السنوية للموسم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى