أسعار الذهب ترتفع وسط ترقب المحادثات الأمريكية الإيرانية

أسعار الذهب ترتفع وسط ترقب المحادثات الأمريكية الإيرانية

26.02.2026
8 mins read
تحليل لأسباب ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن، مدفوعًا بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران والضبابية التجارية، وتأثيره على الأسواق العالمية.

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب وسط ضبابية جيوسياسية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بحالة من عدم اليقين تسود الأسواق العالمية. ويأتي هذا الصعود في ظل ترقب المستثمرين لتطورات المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الغموض المستمر حول السياسات الجمركية الأمريكية، مما يعزز من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات.

خلفية التوترات وتأثيرها على الأسواق

تعود حالة الترقب الحالية إلى تاريخ طويل من التوترات بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وقد تصاعدت هذه التوترات بشكل ملحوظ بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران. هذه الأجواء المشحونة سياسيًا تخلق حالة من القلق في الأسواق المالية العالمية، حيث يخشى المستثمرون من أي تصعيد قد يؤثر على استقرار منطقة الشرق الأوسط، وهي منطقة حيوية لإمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كأداة تحوط فعالة ضد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.

الذهب كملاذ آمن في ظل عدم اليقين الاقتصادي

يُنظر إلى الذهب تاريخيًا على أنه مخزن للقيمة، حيث يحافظ على قوته الشرائية في أوقات التضخم أو انخفاض قيمة العملات الورقية. وعندما تزداد الضبابية الاقتصادية، مثل تلك الناجمة عن الحروب التجارية والرسوم الجمركية غير المتوقعة، يميل المستثمرون إلى تقليل حيازاتهم من الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم، والتوجه نحو الذهب. وقد أشار كارلو ألبيرتو دي كاسا، المحلل لدى مجموعة Swissquote المصرفية، إلى أن استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الغموض المحيط بسياسات ترامب الجمركية، يمثلان عامل دعم رئيسي لأسعار الذهب في الفترة الحالية.

أداء الأسواق وتوقعات المحللين

في تفاصيل التداولات، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1%، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع في وقت سابق. وفي المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.7%. كما ساهم انخفاض الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب، حيث يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وأضاف دي كاسا أن موجة الإقبال العالمي على الذهب لم تنته بعد، مشيرًا إلى أن المعنويات لا تزال إيجابية بدعم من طلب قوي من آسيا ومن البنوك المركزية التي تسعى لزيادة احتياطياتها من المعدن. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة للحصول على مؤشرات حول صحة أكبر اقتصاد في العالم.

نظرة على المعادن النفيسة الأخرى

فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، شهدت أسعارها تباينًا. تراجعت الفضة بنسبة 2.1%، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.5%، وهبط البلاديوم بنسبة 0.5%، مما يعكس تركيز المستثمرين بشكل أساسي على الذهب كمقياس رئيسي للمخاطر في الأسواق حاليًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى