أسعار الذهب: توقعات جي بي مورجان وصعود تاريخي محتمل

أسعار الذهب: توقعات جي بي مورجان وصعود تاريخي محتمل

26.02.2026
7 mins read
تحليل أسباب ارتفاع أسعار الذهب مدفوعًا بضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية. تعرف على توقعات جي بي مورجان الصادمة بوصول الأوقية إلى 6300 دولار.

واصلت أسعار الذهب رحلة صعودها الملحوظة خلال تداولات اليوم، الأربعاء، محققة مكاسب جديدة مدفوعة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي عززت من جاذبيته كملاذ آمن للمستثمرين حول العالم. ويأتي هذا الارتفاع في ظل توقعات جريئة من عملاق الخدمات المالية “جي بي مورجان”، الذي يرى أن سعر الأوقية قد يصل إلى مستويات تاريخية تبلغ 6300 دولار.

العوامل الدافعة لصعود الذهب

يعود الارتفاع الأخير في أسعار المعدن الأصفر بشكل أساسي إلى تراجع مؤشر الدولار الأمريكي. تاريخيًا، توجد علاقة عكسية بين الذهب والدولار، حيث إن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يجعل الذهب أرخص ثمنًا لحاملي العملات الأخرى، مما يزيد من الطلب عليه. وبالتزامن مع ذلك، يتزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد العالمي، والتي تتغذى على التوترات التجارية والنزاعات الجيوسياسية، مثل الاحتكاكات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تدفع المستثمرين للبحث عن أصول تحافظ على قيمتها في أوقات الاضطرابات.

السياق التاريخي ودور البنوك المركزية

لطالما كان الذهب أداة تحوط رئيسية ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية على مر العصور. وفي السنوات الأخيرة، برز دور جديد وفاعل يدعم أسعار الذهب بقوة، وهو الشراء المكثف من قبل البنوك المركزية العالمية، خاصة في الاقتصادات الناشئة. تسعى هذه البنوك إلى تنويع احتياطاتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، مما خلق طلبًا هيكليًا ومستدامًا على الذهب. هذا التوجه الاستراتيجي من قبل المؤسسات المالية الكبرى يوفر أرضية صلبة لأسعار الذهب ويحد من مخاطر التراجعات الحادة.

توقعات “جي بي مورجان” المستقبلية

في تقرير حديث، أثار بنك “جي بي مورجان” ضجة في الأسواق برفع توقعاته لأسعار الذهب على المدى الطويل. ويتوقع البنك أن الطلب القوي والمستمر من البنوك المركزية، إلى جانب إقبال المستثمرين الأفراد والمؤسسات، قد يدفع سعر الأوقية للوصول إلى 6300 دولار بحلول نهاية عام 2026. كما رفع البنك توقعاته طويلة الأجل للمعدن النفيس إلى 4500 دولار للأوقية. تعكس هذه التوقعات الثقة في أن العوامل الأساسية التي تدعم الذهب حاليًا ليست مجرد ظواهر مؤقتة، بل هي جزء من تحول هيكلي في النظام المالي العالمي.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

ولم يقتصر الزخم الإيجابي على الذهب وحده، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى. فقد شهدت الفضة قفزة كبيرة في الأسعار بنسبة 3.5%، مسجلة أعلى مستوى لها في عدة أسابيع. كما حقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب قوية، حيث ارتفع البلاتين بنسبة 5.4% والبلاديوم بنسبة 2.7%، مما يؤكد على أن المعنويات الإيجابية تسود قطاع المعادن الثمينة بشكل عام، مدعومة بنفس العوامل التي تقف خلف صعود الذهب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى